تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
( مسألة 37 ) : لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاصّ أو العامّ ، فهو كمعلوم المالك على الأقوى ، فلا يجزيه إخراج الخمس حينئذٍ .
شرح
قوله : ( لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس . . . ) . فرض كون الحرام من الخمس يصحّ بغصبه من يد الإمام أو من بيته . وفرض غصب المال الذي فيه الخمس واختلاطه فهو مسألة تقابل المسألة السابقة ، فلعلّها مثلها في الأقسام والأحكام . وفرض كون الحرام من الزكاة يصحّ بأن يأخذ المعزول زكاة من مال نفسه ، أو غيره ، أو يأخذها من بيت مال المسلمين . وأمّا الوقف الخاصّ فهو من معلوم المالك حقيقة وليس نظيره كما في غيره . ثمّ إنّ الدليل على المقام واضح وهو قاعدة ضمان الأخذ لذلك الأموال بأدلّة الضمان كما في الأموال الخاصّة . وينقل عن كاشف الغطاء قدس سره : أنّه لو كان الاختلاط من أخماس ، أو زكوات ، فيحتمل أن يكون كمعلوم الصاحب ، وأن يكون كالسابق ، وهو أقوى . ولو كان الاختلاط مع الأوقاف فهو كمعلوم الصاحب على وجه قويّ . « 1 » لكنّ الظاهر أنّه لا وجه لجعل تلك الأموال بحكم مجهول المالك وتعميم أدلّة تخميس المخلوط له . ثمّ إنّ المصنّف لم يمثّل بما لو كان الحلال الذي عند الشخص من الخمس أو الزكاة فاختلط بالحرام ، كالمال الذي يكون عند الحاكم من الخمس أو الزكاة أو غيرهما من الأموال العامّة ، أو كالزكاة المعزولة عند الشخص فاتّفق خلطه بالحرام بيد شخص آخر أو بوجه آخر .
هامش
( 1 ) . كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 206 .