شرح
وينقسم إلى صورتين :
وأمّا الصورة الثانية التي قدّم حكمها فلأنّه بعد شمول الأدلّة للمورد حال الشكّ ، وبعد العمل بها وأداء الخمس لأهله ، يحصل الامتثال وينتقل مقدار الخمس إلى أهله ، وليست ذلك مشروطاً ببقاء الجهل إلى الأبد ، عملًا بإطلاق الدليل ، فلا دليل على خروج المال عن ملك المستحقّ ورجوعه إلى الدافع .
والاستشكال في ذلك أوّلًا : بانكشاف خروج المورد عن تحت الأدلّة بعد العلم بالقلّة ؛ لاشتراط الحكم ببقاء الجهل وعدم تبدّله إلى العلم ، غير سديد ؛ لأنّه خلاف إطلاق الأدلّة ، فهو حكم واقعيّ ثانويّ في مورد الجهل بالحال يقوم مقام مصلحة الواقع ويجزى عنه ، ولا يقاس بمن دفع خمساً بتخيّل وجوبه عليه ، فإنّه يسترجعه مع بقاء العين لو انكشف الخلاف ؛ لكون أمره أمراً وهميّاً تخيّلياً دون الأمر في المقام .
وثانياً : بأنّه مستلزم لإلزام الشارع الشخص بدفع ماله إلى غيره بلا عوض ، وهو خلاف ما ثبت بالضرورة من الشرع من تسلّط الناس على أموالهم . وهذا أيضاً باطل ؛ لأنّ المبذول ليس مجّاناً وبلا عوض في الواقع ، بل بعوض ما رخّصه الشارع في التصرّف في المال ، ولولاه لكان اللازم الاحتياط إلى أن يوجد له طريق .
وثالثاً : بأنّ مقتضى التعليل بقوله : « وباقي المال لك حلال » تنزيل الخبر على مورد تحقّق العلّة ، فلا يشمل المورد . وهو أيضاً باطل بأنّ نفس التعليل منزّل على صورة وجود الزيادة ، والخبر عام .
وبالجملة الظاهر شمول الأدلّة للمقام وصورة ما أخرجه خمساً ، وعدم استحقاقه شيئاً بعد ذلك ، وعدم بطلان ما دفع قربياً ، وطريق الاحتياط إخراج جميع المحتمل صدقة بإذن الحاكم مضافاً إلى ما أخرجه خمساً .
وأمّا الصورة الأولى ففيها أيضاً وجهان أو وجوه :
الأوّل : ما قوّاه في المتن من كفاية التخميس وصحّته وعدم وجوب أزيد من ذلك ،