( مسألة 32 ) : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقّف على إذن الحاكم ، كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحقّ في العين .
شرح
أقول : في كيفيّة اشتغال الذمّة بالقيمي بعد تلفه إشكال واختلاف ، ويحتمل قريباً أنّ الذمّة تشتغل بنفس العين ، والعرف يرون نفس العين على عهدة المتلف كالمثلي ؛ ولذا يطالب صاحب المال من المتلف نفس فرسه أو غنمه مثلًا ، نعم بعد عدم وجود المماثل كما هو الأغلب في القيميّات يتبدّل إلى القيمة عند الأداء ، فالاشتغال في المثال بأحد المتباينين ولا يجري فيه أصالة البراءة فاللازم الصلح أو القرعة .
قال في المستند :
وقد يكون مثليّاً كما لو تردّد المغصوب مثلًا بين الحنطة والشعير ، أو بين الدرهم والدينار ، ونظيره المردّد بين المثليّ والقيميّ كما لو تردّد المغصوب بين الحنطة والشاة ، فما هي الوظيفة هنا ؟ فقد قيل بالتوزيع عملًا بقاعدة العدل والإنصاف ، فيعطي المتلف نصف الحنطة ونصف الشعير أو نصف الحنطة ونصف قيمة الشاة ، ولا دليل على عموم ذلك القاعدة ، فلا مناص من دفع الواقع المردّد إلى مالكه ، وهو يحصل بتمكين المالك منهما ، فيسلّم العينين إليه ، فيخرج عن عهدة الضمان ، ثمّ يعيّن ماله بالقرعة ، كما أنّ له أن يعيّن ماله ابتداءً بالقرعة ، لكنّ الأوّل أحوط . « 1 »
قوله : ( الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك . . . ) .
يشهد بذلك النصوص ؛ للتعبير فيها بأنّه « يجب عليه إخراج الخمس » « 2 » أو أنّه « يخرج خمس ماله » « 3 » أو قوله « ائتني بخمس مالك » « 4 » أو « تصدّق بخمسه » « 5 » وغير ذلك ممّا يدلّ على
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 158 - 159 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 - 507 ، ح 12591 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 553 ، ح 12695 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12593 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 .