( مسألة 33 ) : لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ، كما هو كذلك في التصدّق عن المالك في مجهول المالك ، فعليه غرامته له حتّى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنّه للإمام عليه السلام .
شرح
أنّ الإفراز والإخراج إلى المستحقّ محوّل إلى نفس المكلّف ، مع أنّه لو لم يكف إخراج المالك واشترط التصدّي له من المستحقّ لشاع ذلك وبان وللزم تعيين الحاكم لذلك مباشرين ، فالإفراز بل وتجزئة سهم الإمام عن سهم قبيله أيضاً محوّل إليه وإن جاز إعطاء الجميع للإمام .
وأمّا الدفع من مال آخر فسيأتي في المسألة الخامسة والسبعين بيان ذلك وأنّ الظاهر أنّه المتسالم عليه بين الأصحاب وإن لم يذكروه إلّافي باب الزكاة ، وذلك لبنائهم على اشتراك الحقّين في الحكم .
واستدلّ في المستند « 1 » على ذلك بصحيح البرقي الوارد في باب الزكاة .
قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : هل يجوز أن اخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّاأن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب عليه السلام « أيّما تيسّر يخرج » ؛ « 2 » فإنّه قد سئل عن إخراج الدرهم عمّا وجب عليه من الحنطة والشعير ، وعمّا وجب عليه من الذهب ، والواجب في الأوّلين وإن كان زكاة لكنّ الواجب في الثالث أعمّ منها ومن الخمس ، وإن كان يحتمل اختصاصه بالزكاة ، لكنّ الإطلاق محكّم ، وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه .
قوله : ( لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ) .
نقل القول بالضمان عن الشهيدين في البيان « 3 » والروضة . « 4 »
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 285 .
( 2 ) . الكافي ج 3 ، ص 599 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 192 ، ح 11812 .
( 3 ) . البيان ، ص 347 .
( 4 ) . الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 370 .