تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
وقد يقرّب بأنّ الشارع الذي هو وليّ الغائب قد حكم بمقتضى ولايته بدفع الخمس للسادة وكون الباقي للمالك ، كما قد أمر بدفع مجهول المالك للفقير ، والتصرّف الواقع بإذن الولي ، وتمليك مال الغائب للسادة والمالك ، أو تمليك مالهما للسادة ، وإفراز المال المشاع أو تعيين المشتبه المخلوط على طبق ذلك ، واقع بإذن الوليّ ، فلا يستعقب ضماناً ، والإتلاف بحكمه ، وحليّة الباقي للمالك كذلك لا يستعقب الضمان ، فالمال قبل إخراج الخمس كان مشتركاً بين شخصين : المالك والغائب ، وبعده حصل الإفراز وانتقلت حصّة الغائب إلى مستحقّ الخمس أو إليه وإلى المالك ، أو حصّتها إلى المستحقّ . وفي المستند : إنّ الحكم في التصدّق في مجهول المالك أيضاً كذلك ؛ إذ لم يرد في نصوصه الضمان ، والإتلاف بإذن الوليّ الشرعيّ لا يستعقبه ، نعم ورد في اللقطة الضمان بالتصدّق إذا ظهر المالك ولم يرض به ، وهذا ليس من الضمان الحاصل بالإتلاف بالتصدّق ، وإلّالكان ضامناً قبل أن يوجد المالك كسائر موارد المجهول مالكه ، بل هذا الضمان يتحقّق بمطالبة المالك بتعبّد من الشارع ، فلا ضمان بالإتلاف بإذن الوليّ ، وإنّما هناك ضمان معلّق على طلبه غير مرتبط بالإتلاف بل بنفس المطالبة ، وقد ثبت بدليل خاصّ . « 1 » أقول : يمكن أن يقال : إنّ التصدّق في باب اللقطة مقتضٍ للضمان ومطالبة المالك شرط ، فليس الإتلاف بالتصدّق منعزلًا عن التأثير مطلقاً . ثمّ إنّ للمحقّق الخوئي قدس سره هنا كلاماً نقله مقرّر بحثه لا يخلو من إشكال وإن أفاد المطلب بتعابير ثلاثة ، ولعلّها أيضاً لا يلائم بعضها بعضاً ، وحاصله : إنّه لا إشكال في الضمان وانقلاب الوظيفة عن إخراج الخمس إلى الخروج عن عهدة الضمان ، فإنّ الخمس وإن ثبت بمجرّد الاختلاف على حدّ ثبوته
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 161 .