تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
إلى الحاكم فهو دفع إلى المالك نظير وكيله ، فلا معنى بعده لتصدّق المعطي ، بل هو أجنبيّ عنه ، وليس له التصرّف فيه بالتصدّق وغيره . وثالثاً : بصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل كان له على رجل حقّ ففقده ، ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ، ولا يعرف له وارثاً ولا نسباً ولا ولداً ( بلداً ) ، قال : « اطلب » قال : فإنّ ذلك قد طال ، فأتصدّق به ؟ قال : « اطلبه » ، « 1 » بتقريب أنّه يستأنس منه أنّ الوظيفة بعد اليأس إنّما هي الصدقة التي ذكرها السائل ، وإنّما أمر ثانياً بالفحص والطلب مقدّمة لحصول اليأس . لكن يحتمل كون التكليف بعد اليأس ، الحفظ ولو بالكتابة وإحكام السند والإيصاء ، كما في صحيح هشام في الأجير الذي فقد وقد بقي من أجره شيء على المستأجر ، فقال عليه السلام : « اطلب » فقال : قد طلبناه فلم نجده ، فأعاد عليه ، قال : « اطلب فإن قدرت عليه ، وإلّافهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوص به : إن جاء له طالب أن يدفع إليه » . « 2 » وأمّا الثانية : وهي أن يعلم الجنس وكان المقدار مجهولًا ، كما إذا علم باشتغال ذمّته بالحنطة ، وشكّ في المقدار من موارد الأقلّ والأكثر ، يجري فيه أصالة البراءة عن الزائد على المعلوم ، ويتصوّر ذلك في القيميّات أيضاً ، كما إذا علم بأنّ ما عليه غنم وشكّ في سنّه أو بعير أو بقر وشكّ في الصغير والكبير منها . وأمّا الثالثة : أعني ما إذا كان الجنس والمقدار مجهولين ، وفي المستند : أنّه قد يكون قيميّاً ، كما أنّه غصب حيواناً مردّداً بين الشاة والبقرة ، قال : فبما أنّ الضمان في القيميّات تنتقل إلى القيمة ، فالذمّة مشغولة بعد التلف بنفس القيمة ، وحينئذٍ : فإن تساوت القيمتان فلا إشكال ، وإلّادار بين الأقلّ والأكثر ، فتجري أصالة البراءة ثمّ تجري الشقوق الأربعة في الإيصال إلى أهله . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 153 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 297 ، ح 33031 . ( 2 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 153 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 26 ، ص 296 ، ح 33030 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 158 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 409 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا