( مسألة 31 ) : إذا كان حقّ الغير في ذمّته لا في عين ماله فلا محلّ للخمس ، وحينئذٍ فإن علم جنسه ومقداره ولم يعلم صاحبه أصلًا ، أو علم في عدد غير محصور ، تصدّق به عنه بإذن الحاكم ، أو يدفعه إليه ، وإن كان في عدد محصور ففيه الوجوه المذكورة ، والأقوى هنا أيضاً الأخير ، وإن علم جنسه ولم يعلم مقداره - بأن تردّد بين الأقلّ والأكثر - أخذ بالأقلّ المتيقّن ودفعه إلى مالكه إن كان معلوماً بعينه ، وإن كان معلوماً في عدد محصور فحكمه كما ذكر ، وإن كان معلوماً في غير المحصور أو لم يكن علم إجمالي أيضاً تصدّق به عن المالك بإذن الحاكم أو يدفعه إليه ، وإن لم يعلم جنسه وكان قيمياً فحكمه كصورة العلم بالجنس ؛ إذ يرجع إلى القيمة ويتردّد فيها بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان مثلياً ففي وجوب الاحتياط وعدمه وجهان .
شرح
وفي المستند :
إنّ رواياتها لا تشمل المقام ؛ لأخذ المشكل والمشتبه في موضوعها ، والمشكل هو ما لم يتّضح فيه التكليف الواقعي ولا الظاهري ، فلا ينطبق على المقام ؛ لأنّ مقتضى العلم الإجمالي وجوب الخروج عن عهدة التكليف ولو بإرضاء المعلوم في البين ، ومع إمكانه كيف يكون من المشكل ليرجع إلى القرعة . « 1 » الرابع : وهو تقسيط المقدار المعلوم على أطراف الاحتمال من الملاك بقاعدة العدل والإنصاف ، وقد اختاره في المتن .
وفيه : أوّلًا أنّه خلاف ما اختاره في باب الزكاة في بحث ختامها من أنّه لو علم باشتغال ذمّته بمال مردّد بين الخمس والزكاة يجب الاحتياط بالخروج عن العهدة على وجه اليقين .
وثانياً : أنّه قد مرّ عدم تماميّة القاعدة المزبورة وعدم نهوض دليل عليها .
قوله : ( فلا محلّ للخمس ) .
لظهور أدلّة الباب في كونها مسوقة لبيان حال الأعيان الخارجيّة ولا تشمل الكلّي الذمّي ، مع أنّ إطلاق عنوان الخلط « 2 » شاهد عليه ؛ فإنّه لا يعقل هذا الخلط في الكليّات الذميّة ،
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 152 .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12566 ؛ وص 506 ، ح 12594 .