شرح
وقد ضعّف الحديث بواسطة معلّى بن محمّد ، فإنّ النجاشي قال : هو مضطرب الحديث والمذهب . « 1 »
وذكر في المستمسك أنّه معتبر الحديث . « 2 » وفي المعتمد تقرير الأستاذ الخوئي قدس سره : أنّه وثّقه لوقوعه في سند كامل الزيارات وقال : اضطراب الحديث روايته الغرائب ، واضطراب المذهب لا يضرّ بوثاقته . « 3 » لكن المحقّق الخوئي قدس سره رجع عن كون وقوع الرجل في سند كامل الزيارات توثيقاً . « 4 » وكيف كان فالرجل مورد اعتماد في الجملة .
الثاني : أنّ المراد بالعدول واضح إن كان بعد السجدة الثالثة ، فإنّه يعدل بجميع المعدول عنه إلى المعدول إليه . وأمّا إن قام وأتى بالفاتحة أو التسبيحات الأربع فقد يتوهّم عدم إمكان العدول ، فإنّه إن عدل بالكلّ يلزم إدراج الزائد في المعدول إليه ، وإن عدل بالبعض فهو خلاف ظاهر الدليل .
لكنّه فاسد ؛ فإنّه لا مانع من عدّ المقدار الممكن جزء للمعدول إليه ، والباقي زائداً غير قادح في موارد السهو والنسيان ، كما لو زاده في المغرب المستقلّة ؛ مع أنّه يدلّ عليه قوله في صحيح زرارة : « فَإِنْ كُنْتَ قَد صَلَّيتَ العِشاءَ الآخِرَةَ وَنَسِيتَ المَغرِبَ فَقُم فَصَلِّ المَغرِبَ ، وإِن كُنْتَ ذَكَرتَها وَقَد صَلَّيتَ مِنَ العِشاءِ الآخِرَةِ رَكعَتَينِ أو قُمتَ في الثَّالِثَةِ فَانْوِها المَغرِبَ ، ثُمَّ قُم فَصَلِّ العِشاءَ الآخِرَةَ » . « 5 »
الثالث : لو دخل في ركوع الركعة الرابعة فقد فات محلّ العدول ، وحينئذٍ فهل يحكم بصحّة ما بيده عشاء ثمّ يصلّي المغرب بعدها ، أو يحكم ببطلانه والإتيان بهما مترتّبتين ،
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 418 ، ح 1117 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 164 .
( 3 ) . المعتمد ، ج 4 ، ص 130 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 20 ، ص 110 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 11 ، ص 399 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 292 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 158 ، ح 340 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 290 ، ح 5187 .