تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس ، وأحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة . ( مسألة 30 ) : إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه ، لكن علم في عدد محصور ، ففي وجوب التخلّص من الجميع ولو بإرضائهم بأيّ وجه كان ، أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه ، أو استخراج المالك بالقرعة ، أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسويّة وجوه ؛ أقواها الأخير ، وكذا إذا لم يعلم قدر المال وعلم صاحبه في عدد محصور ، فإنّه بعد الأخذ بالأقلّ - كما هو الأقوى - أو الأكثر - كما هو الأحوط - يجري فيه الوجوه المذكورة .
شرح
ثمّ إنّه لو أريد الاحتياط في الفرضين ففيما إذا علم بالزيادة فهل الاحتياط في إخراج خمسه ودفعه إلى مستحقّقه وإخراج الزائد المحتمل في حدّه الأقلّ أو الأكثر والتصدّق به بإذن الحاكم ، أو في إخراج الخمس وما زاد في حدّه الأقلّ أو الأكثر والتصدّق بالجميع بإذن الحاكم ، أو صرفه فيما ينطبق عليه المصرفان بإذنه . اختار في المتن الأوّل ، والمتيقّن للبراءة الأخير . قوله : ( وكذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص . . . ) . أي يكفي إخراج خمسه وتبرء به الذمّة ، لكنّ الأحوط بعد إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم من جهة احتمال مجهول المالك . قوله : ( إذا علم قدر المال ولم يعلم صاحبه بعينه . . . ) . حصول مال الغير عند الشخص واختلاطه بماله قد يكون على نحو لا يستتبع الضمان ، كالوديعة عند الشخص قد اختلط بماله من غير تقصير أو اشتبه به كذلك ، وقد يكون على نحو يستتبع الضمان ، كالغضب ، أو المأخوذ بالعقد الفاسد ، أو المقبوض بالسوم ونحوها ، وعلى أيّ تقدير ، قد يكون المخلوط بمال الغير بنحو الإشاعة ، وقد يكون بالاختلاط الموجب للاشتباه وعدم التميّز ، وكيف كان ، فإذا علم بالقدر كما إذا علم بأنّ خمس الصبرة المعلومة أو ثلثها مثلًا لأحد هؤلاء الجماعة ، أو بأنّ خمسة من عشرة دنانير لأحدهم ، أو