تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
وفي المستند : بل ذكر صاحب الجواهر : أنّ تطهير مال الغير وتحليله من غير رضاه مخالف للضرورة . وكيف يمكن الالتزام بأنّ من يملك واحداً من المأة أو اثنين يستملك الكلّ بعد إخراج الخمس ؟ فلا مناص من الرجوع حينئذٍ إلى أخبار الصدقة . « 1 » وعن رسالة الشيخ الأعظم : إنّ ظاهر التعليل : « فإنّ اللَّه قد رضي من المال بالخمس » كفاية الخمس عن الزايد الواقعي لو ثبت ، لا عن الزايد المعلوم ، وفي صورة النقيصة من ظهوره في التخفيف ، فلا يناسبه الإلزام بالأكثر . « 2 » ما ذكره أخيراً من التخفيف غير وجيه ، مع ملاحظة أنّه لولا الحكم بإخراج الخمس لكان الواجب الاجتناب في أطراف العلم الاجمالي حتّى يصل الحرام إلى أهله ، فالتخميس تخفيف قطعاً . وكيف كان ، فعمدة المطلب مسألة الانصراف . وفي المستمسك : وأمّا دعوى انصراف النصوص عن الفرض - مع قطع النظر عن التعليل - فغير ظاهرة ، اللّهمّ إلّاأن يكون المراد الانصراف بملاحظة الجواب بكفاية الخمس من جهة استبعاد التحليل للحرام المعلوم ، وإن كان لا يخلو عن تأمّل . « 3 » هذا ، والإنصاف أنّ دعوى الانصراف غير بعيدة ، والتعليل لا يفيد شيئاً بالنظر إلى المطلوب .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 149 . ( 2 ) . الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ، ج 11 ، ص 244 ؛ وراجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 495 ؛ الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 166 - 167 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 496 .