تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
( مسألة 28 ) : لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلّية المال بعده بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها ، كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه .
شرح
وفي المستند : إنّ ما ذكروه من لزوم فقه جديد ممّا لا أساس له ؛ لأنّ أدلّة القرعة مختصّة بمورد لم يظهر حكمه الواقعي ولا الظاهري وهو المعبّر عنه بالمشكل والمجهول المطلق ، وإلّافمع تبيّن الوظيفة الواقعيّة أو الظاهريّة لم تكن شبهة حتّى يرجع إلى القرعة ، فلا سبيل إليها في موارد الأصول الشرعيّة أو العقليّة ، فضلًا عن موارد الأمارات ، كما لا مجال لها في موارد العلم الإجمالي بعد حكومة العقل بلزوم الاحتياط ، فتختصّ القرعة بما لا يجري أصل ولم يكن الحكم معلوماً ، كما في ما نحن فيه ونحوه ممّا تردّد المال بين اثنين ولم يمكن تعيين ذلك بأصل من الأصول ، فإذا لم تتمّ قاعدة العدل فلا مناص من العمل بالقرعة ، ولا يلزم تأسيس فقه جديد ، ولا ريب أن بعض رواياتها صحيحة سنداً ودلالة ، فلا مانع من العمل بها . « 1 » قوله : ( لا فرق في وجوب إخراج الخمس وحلّيّة المال . . . ) . لإطلاق ما ذكرنا « 2 » من النصوص ، كقوله في الصحيح : « والحلال المختلط بالحرام فيه الخمس » وفي المعتبر : ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ . والإشاعة : كما لو اشترى بعين أموال بعضها محلّل وبعضها محرّم فانّه يوجب كون المثمن مشاعاً بينهما . كذا مثّل في المستند ، « 3 » وهو غير سديد ؛ لأنّ ظاهره أنّ المثمن يكون مشتركاً بين صاحب المالين المخلوطين ، مع أنّه على هذا لا يكون البيع صحيحاً بالنسبة
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 147 - 148 . ( 2 ) . تقدّم في الصفحة 376 . ( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 148 .