تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( مسألة 29 ) : لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلّية البقيّة في صورة الجهل بالمقدار والمالك بين أن يعلم إجمالًا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس ، وبين صورة عدم العلم ولو إجمالًا ، ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضاً يكفي إخراج الخمس ، فإنّه مطهّر للمال تعبّداً ؛ وإن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضاً ؛ بما يرتفع به يقين الشغل وإجراء حكم مجهول المالك عليه ،
شرح
لحصّة مالك الحرام ، بل هو فضوليّ موقوف على إجازته ، وهي غير ممكن على الفرض ، وكون المراد مشتركاً بين البائع والمشتري خروج عن محلّ الفرض . والممتزج : كاختلاط الدراهم والدنانير كلّ بمثلها أو بما يقابلها ، وكاختلاط الأجناس المتباينة كالفرش والصندوق والكتاب ونحوها بعضها ببعض ، بأن يكون بعضها له وبعضها لغيره ، وهذا هو المذكور في قوله : إنّي كسبت أموالًا أغمضت عن مطالبها . « 1 » قيل : ولا يبعد أنّ هذا هو الغالب من موارد الاختلاط خارجاً . قوله : ( ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته يكفي إخراج الخمس ) . أقول : لا دليل عليه إلّادعوى إطلاقات نصوص الباب ، كصحيح عمّار ، « 2 » ومعتبر السكوني « 3 » وغيرهما . لكن قد يخدش في ذلك بانصرافها عن صورة العلم بالمقدار ولو بنحو الإجمال . وعن الجواهر : لو اكتفى بإخراج الخمس هنا لحلّ ما علم من ضرورة الدين خلافه إذا فرض زيادته عليه كما أنّه لو كلّف به مع فرض نقيصته عنه وجب عليه بذل ماله الخاص له . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 . ( 2 ) . الخصال ، ص 290 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12566 . ( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 74 .