تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
( مسألة 8 ) : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر وبين العشاءين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمداً بطل ، وكذا لو كان جاهلًا بالحكم ، وأمّا لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلًا أو معتقداً لإتيانها عدل بعد التذكّر إن كان محلّ العدول باقياً ، وإن كان في الوقت المختصّ بالأولى على الأقوى كما مرّ ، لكن الأحوط الإعادة في هذه الصورة . وإن تذكّر بعد الفراغ صحّ ، وبنى على أنّها الأولى في متساوي العدد كالظهرين تماماً أو قصراً ، وإن كان في الوقت المختصّ على الأقوى ، وقد مرّ أنّ الأحوط أن يأتي بأربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمّة . وأمّا في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكّر بعد الفراغ فيحكم بالصحّة ، ويأتي بالأولى وإن وقع الثانية في الوقت المختصّ بالأولى ، لكن الأحوط في هذه الصورة الإعادة
شرح
الثانية : شكّه في ذلك ، أي في دخول الوقت وعدمه . وقوله « مطلقاً » إشارة إلى أنّ الوجوه الثلاثة جارية في هذه الصورة أيضاً . إلّاأنّ تعليله عليل ؛ لأنّ الحكم بتحقّق الشرط حين العمل السابق لا ينافي عدم إحرازه بالنسبة للآتي ؛ اللّهمّ إلّاأن تكون القاعدة أمارة . نعم هنا إشكال آخر مبنيّ على أنّه يستفاد من نصوص الباب كون منشأ الشكّ في موضوع القاعدة الشكّ في الخلل في المأتي به ، أي الشكّ في انطباق المأمور به عليه مع العلم بفعليّة الأمر ، لا الشكّ في الأمر مع العلم بتماميّة المأتي به . وعليه فيكون جميع صور قاعدة الفراغ في مسائل الباب مخدوشة ، لكن الظاهر من إطلاق الأدلّة عدم هذا الشرط . قوله : ( يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وبين العشاءين بتقديم المغرب . . . ) . مرّ الكلام في فروع هذه المسألة في المسألة الثالثة من فصل أوقات اليوميّة ، عدا قوله : « وكذا لو كان جاهلًا بالحكم » . والحكم بالبطلان فيه مبنيّ على اختصاص قاعدة لا تعاد بصورة الخلل عن سهو ونسيان ، ولا تشمل صورة الجهل . إلّاأنّك عرفت أنّه لا يبعد شمولها لها أيضاً . ثمّ إنّ هنا قسمان من الترتيب المجعول في خصوص الظهرين والعشاءين إلأدائيات والترتيب المجعول في الفوائت .