شرح
الثمرة في القسمة وبيع غير الخمس ، وأمّا إذا كان هناك عشرة دنانير أو عشر شياه ، وعلم بكون اثنين للغير ، وشكّ في كونه أربعة ، فإن قلنا بأنّ الخلط والاشتباه سبب للشركة ، بحيث يكون كلّ دينار أو شاة خمسه للمالك والباقي لمن بيده المال ، كما قد قيل بذلك في كتاب الشركة « 1 » واختاره المحقّق الهمداني في المقام ، « 2 » فتقسم الدنانير والشياه على وفق الحصص المشاعة ، فالقسمة في الدنانير قسمة إفراز ، وفي الشياه قد يكون كذلك ، وقد يكون قسمة ردّ أو تعديل ، وإن لم نقل بالإشاعة فقد ظهر حكمه .
ثمّ إنّه لافرق في الإشاعة بين كون الأموال من المثليّات أو القيميّات أو المختلفات ، كما هو واضح ، وأمّا إذا كان الخلط على نحو الامتزاج والاشتباه ، فجريان هذا الوجه إنّما هو في صورة كون الممتزجات معدودات مثليات كالدراهم والدنانير ، وكذا الظروف والكتب والألبسة وغيرها مما يصنع في عصرنا بواسطة المكائن ، فإذا شكّ في قلّة العدد ممّا للغير وكثرته جرى هذا الوجه ، وأمّا المعدودات القيميّات مع الاختلاف في القيمة فلا يجري هذا الوجه ، بل اللازم الرجوع إلى بعض الوجوه الآتية . وقد وقع في كلام بعض المحشّي للكتاب الإشارة إلى هذا التفصيل ، « 3 » وصرّح الأستاذ البروجردي قدس سره بتنصيف الزوائد . « 4 » ويرجع إلى تنصيف بجميع . والظاهر أنّ الحكم هو القرعة .
وقد فرّق بعض في جريان هذا الوجه بين كون الجهل بالمقدار والتردّد بين الأقلّ والأكثر عن عذر في ذلك ، كما إذا نسي ذلك بلا تقصير ، أو انتقل إليه المختلط بالإرث ونحوه ، وأمّا لو كان ذكراً للمقدار مخاطباً لردّه إلى أربابه فقصّر حتّى نسي وجهل ، فالملازم إخراج الأكثر . ونقل هذا عن الفاضل البهائي والاصطهباناتي أحد محشّي الكتاب ، وعلّله في الحاشية بأنّه إذا كان عالماً وطرء الجهل بعده تنجّز التكليف بالعلم أوّلًا لو كان بالأكثر
هامش
( 1 ) . راجع العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 273 - 274 .
( 2 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 175 .
( 3 ) . راجع العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 257 .
( 4 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 257 .