شرح
ذلك ، فالمراد « بالأشياء » الأعيان السبعة التي أوجب اللَّه تعالى فيها الخمس ، فأراد الإمام عليه السلام إدراج مورد السؤال وهو المختلط المجهول مقداره وصاحبه فيما يجب فيه الخمس ، فكأنّه قال : إنّ المورد من تلك السبعة ، فالتعليل لا عموم فيه .
الثالث : جواز إخراج الأقلّ ودفعه إلى مالك الخليط وبراءة ذمّته بذلك ، وذلك فيما إذا كان المال دائراً بين الأقلّ والأكثر في الأموال الخارجيّة المشاعة أو الأعيان المشتبهة .
ويستدلّ عليه : تارةً بأصالة عدم وجوب دفع أكثر من المقدار المعلوم إجمالًا ؛ أي المقدار بين المتيقّن كونه للغير والمتيقّن كونه لنفسه ، كما إذا علم بأنّه لا ينقص مال الغير عن الخمس ولا ماله عن ثلاثة أخماس ، فمقدار خمس منه مشكوك ، والأصل عدم وجوب دفعه كما هو الحال في الأفعال التي يتعلّق بها التكليف ويدور أمرها بين الأقلّ والأكثر .
وفيه : أنّ أصالة العدم لا يحرز بها الملكيّة ، كما إذا كان في يد الغير ، مع أنّه قد يكون المورد مسبوقاً بوجوب الدفع ، كما إذا كان الجميع للغير فتملّك مقداراً وشكّ فيه .
وأخرى بجريان قاعدة اليد فيه ، إذ المفروض أنّ الكلّ تحت يده ، فإذا علم بعدم أماريّة يده على مال الغير كانت بالنسبة إلى الباقي محكّمة .
ويستشكل فيه سقوط اليد عن الحجيّة في المقام بالنسبة لجميع الأطراف ؛ لوجود العلم الإجمالي ، فلا مجرى لليد ، فاللازم الرجوع إلى غيرها ممّا يذكر في المقام من التراضي والوجوه الأخر .
وقال في المستند :
إنّ عدم جريان قاعدة اليد في كلّ واحد من الأطراف بالخصوص لابتلائه بالمعارض لا ينافي جريانها في الكلّي غير مال الغير الشامل لجميع البقيّة ، فلو كان مجموع ما عنده عشرة دنانير وعلم أنّ بعضه حرام وتردّد بين اثنين وخمسة مثلًا ، فقاعدة اليد بالنسبة إلى كلّ شخص شخص ساقطه ، وأمّا بالنسبة إلى الجامع الزائد عن الاثنين ؛ أعني مجموع الثمانية الباقية ، فلا مانع