شرح
من جريانها ، فتكون الثمانية له والاثنان لغيره من غير تمييز ، وتظهر الثمرة في القسمة ، فان تراضيا بالتقسيم جازت القسمة ، وإلّافيجبر على التقسيم ، ومع عدم جريان هذه القاعدة لم تجز القسمة ؛ لعدم إحراز مالك المشكوك . « 1 » أقول : وعليه يمكن إجراء القاعدة في خصوص المشكوك بعنوانه الكلّي ، كالثلاثة المشكوكة ، ويترتّب عليه جواز بيع غير الدينارين ، أي الثمانية ؛ لكونه ملكاً للبائع بالعلم وبالقاعدة .
ثمّ إنّه أوضح المطلب بمثال ، قال :
وهذا كما إذا علم الإنسان بنجاسة أحد الثوبين لوقوع قطرة من البول فيه ، وشكّ في وقوع قطرة أخرى في غير ما علم بوقوعه فيه ، فأحد الثوبين معلوم النجاسة والآخر مشكوكها ، وحينئذٍ : لا تجري أصالة الطهارة في كلّ واحد من الثوبين ؛ لابتلائها بالمعارض ، لكن تجري في أحدهما الكلّي ؛ أي غير النجس الواقعي . قال : وهذه مسألة كبرويّة نقّحناها في الأصول ، ولا مانع من جريان الأصل فيه إذا كان له أثر عملي ، كما إذا صلّى في كلا الثوبين ؛ فإنّه قد وقعت إحدى الصلاتين في الثوب المحكوم بالطهارة بالقاعدة ، بحيث لو لم تجر القاعدة لم تكن إحداهما صحيحة ؛ فإنّ إحداهما واقعة في النجس والأخرى في المشكوك الذي لا أصل فيه يحرز طهارته ، فصورة جريان الأصل في الكلّي كصورة العلم بطهارة الآخر . « 2 » ثمّ إنّه هل يفرّق في المسألة بين الاختلاط على نحو الإشاعة وبين الامتزاج والاشتباه أم لا ؟
الظاهر ذلك ، فإذا كان هناك صبرة تشمل على عشرة صيعان من الحنطة وعلم بأنّ خمسها للغير وشكّ في خمس آخر ، جرت القاعدة في المشكوك على ما ذكرنا ، وظهرت
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 142 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 140 - 141 .