تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ونحوه ، وإن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقلّ أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان ، الأحوط الثاني ، والأقوى الأوّل ؛ إذا كان المال في يده ، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه .
شرح
الكوفة » قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ، قال : « إذا كان كذا فبعه وتصدّق بثمنه ، قال : على من جعلت فداك ؟ قال : « على أهل الولاية » . « 1 » وأمّا ما ذكر من دلالة بعض النصوص على كون وليّه الإمام ويجب دفعه إليه ، فالسند ضعيف ، والاحتياط بالاستئذان لا إشكال في حسنه . وأمّا كون هذا المال وميراث من لا وارث له من وادٍ واحد ، وكون المصرف فيهما واحداً ، وهو التصدّق ، « 2 » فهو مخالف لظهور أدلّة البابين إذ لا إشكال في كون إرث من لا وارث له من الأنفال وقد نصّ الكتاب الكريم على أنّ الأنفال للَّه‌و الرسول ، « 3 » فيكون كسائر أقسام الأنفال . وهذا بخلاف المال المجهول مالكه الذي دلّ الدليل المعتبر على بقائه في ملك مالكه وأنّ التصدّق إيصال له إليه . نعم ، الظاهر عدم كون التصدّق به متعيّناً على المسلّط عليه ، فلو لم يردّ ذلك جاز له أن يدفعه إلى الحاكم ؛ لعموم ولايته على الأنفس والأموال . وأمّا كون التصدّق هنا أعمّ من الصرف في الفقراء ، بل يشمل المصارف الثمانية للزكاة ، « 4 » فهو غير سديد ؛ لظهور كلمة التصدّق ، ولا أقلّ في انصرافها إلى خصوص ما يدفع إلى الفقراء ، والصدقات في آية الزكاة مستعملة في خصوص الزكاة والمصارف مصارف لها . قوله : ( لو انعكس بأن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح ) . اعلم أنّ موضوع المسألة عدم تعيين مقدار الحرام ، وتردّده بين الأقلّ والأكثر ، أو بين المتباينين في الجملة ، كان الخلط على نحو الإشاعة والشكّ في زيادة الكسر وقلّته ،
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 395 ، ح 1189 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 450 ، ح 32332 . ( 2 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 160 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 1 . ( 4 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 160 .