وإلّاوجبت الإعادة بعد الإحراز .
( مسألة 7 ) : إذا شكّ بعد الفراغ من الصلاة في أنّها وقعت في الوقت أو لا ، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة ، وإن علم أنّه كان ملتفتاً ومراعياً له ومع ذلك شكّ في أنّه كان داخلًا أم لا بنى على الصحّة . وكذا إن كان شاكّاً في أنّه كان ملتفتاً أم لا .
هذا كلّه إذا كان عالماً بالدخول حين الشكّ ، وإلّالا يحكم بالصحّة مطلقاً ، ولا تجري قاعدة الفراغ ؛ لأنّه لا يجوز له حين الشكّ الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحّة ما مضى مع هذه الحالة ؟
شرح
وقوله : ( وإلّاوجبت الإعادة بعد الإحراز ) .
أي إن لم يكن عالماً به ، بأن كان عالماً بعدمه ، أو شاكّاً فيه . وعلى التقديرين العمل باطل .
والأوّل واضح ، والثاني لحكومة قاعدة الاشتغال .
قوله : ( إذا شكّ بعد الفراغ من الصلاة في أنّها وقعت في الوقت أو لا . . . ) .
اعلم أنّه اشترط بعض الأصحاب في موضوع قاعدة الفراغ - وهو الشكّ في الصحّة بعد الفراغ - علم الشاكّ بكونه أذكر حين العمل بالنسبة لمورد شكّه ، واشترط بعض آخر احتمال ذلك في الأقلّ ، وذهب ثالث إلى عدم اشتراط شيء من ذلك ، فتجري ولو علم بغفلته حين العمل . وإطلاق الموثّق وهو : « كُلُّ ما مَضَى مِن صَلاتِكَ وَطَهُورِكَ فَذَكَرتَهُ تَذَكُّراً فَأَمضِهِ » ، « 1 » والصحيح وهو : « إنّما الشَّكُّ إذا كُنتَ في شيءٍ لَم تَجُزْهُ » « 2 » يثبت القول الأخير . وعليه فقوله « وجب الإعادة » غير سديد .
ثمّ إنّ صور المسألة أربع :
الأولى : علمه حين الشكّ بدخول الوقت . وهذا هو الذي انشعبت منه الوجوه الثلاثة :
علمه بعدم الالتفات ، وعلمه بالالتفات ، وشكّه في ذلك .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 364 ، ح 1104 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 471 ، 1248 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 101 ، ح 262 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 469 ، ح 1244 .