تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وظاهر كلامه أنّه قد اعتمد في الحكم بالتصدّق على مقتضى القاعدة في مجهول المالك ، والإشعار به في معتبر السكوني على ما ذكره ، وهو قوله : « تصدّق بخمس مالك » « 1 » فإنّ التصدّق من آثار ذلك المال ، وهذه المعتبرة هي المدرك للقائلين بكونه هذا الخمس من قبيل مجهول المالك ؛ للتصريح بالتصدّق فيها ، فيشمله قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ » . « 2 » لكن فيه أوّلًا : أنّ لفظ الصدقة موضوع للمعنى الجامع ، وهو كلّ عمل أو مال يتقرّب به إلى اللَّه تعالى الشامل للخمس المصطلح ، بل نقل الفاضل الهمداني عن الشيخ الأعظم : أنّ لفظ الصدقة قد اطلق على الخمس في كثير من الأخبار . « 3 » لكن ذكر الخوئي قدس سره : أنّه لم يجد له مورداً من النصوص . « 4 » وثانياً : أنّه لو سلّمنا ذلك لزم رفع اليد عن ذلك الظهور في مقابل صحيح عمّار ؛ « 5 » لأظهريّته قطعاً . وفي المستند بعد ذكر لزوم حمل الصدقة على المعنى العامّ قال : والذي يؤكّده ذيل الرواية ، حيث قال : فإنّ اللَّه قد رضي من الأشياء بالخمس » فإنّا لم نعهد مورداً أوجب فيه الخمس عدا هذه الموارد المعهودة من الغنائم ، والكنز ، والمعادن ، ونحوها ، فكأنّه عليه السلام قد أراد تطبيق كبرى الخمس على هذا المورد ، أيضاً . وهذا قرينة واضحة على إرادة الخمس المصطلح ، فلا محيص عن الالتزام بصحيح عمّار وصرف هذه الرواية عن ظاهرها . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 . ( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . ( 3 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 154 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 128 . ( 5 ) . الخصال ، ص 290 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12566 . ( 6 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 128 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 382 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا