تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى ،
شرح
الشبهات ، كانت بدويّة كالمشكوك كونه خمراً أو نجساً ، أو مقرونة بالعلم الإجمالي حتّى مع كون الشبهة محصورة ، وعليه فيجوز في المورد التصرّف في جميع المال المختلط وعدم الاعتناء بالعلم الإجمالي ، ولأجل ذلك ردّه الأصحاب بأنّه لا مجال للعلم بالمعارض الذي أشار إليه ؛ لمخالفته للقواعد المسلّمة العقليّة والنقليّة ، وقد ذكروا في الأصول « 1 » أنّ صحيح ابن سنان « 2 » ونحوه لابدّ من حمله على الشبهات البدويّة ، وأنّ قوله : « كلّ شيء فيه حلال وحرام » يراد به نظير لحم الغنم والبقر ونحوهما ؛ حيث إنّه فيه مذكى وحلية وطاهر ونجس ومملوك ومغصوب ، فيجوز ارتكاب المشكوك ما لم يعلم المصداق المحرّم ، ولا يمكن القول بشموله للشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي فيجوز ارتكاب جميع الأطراف ؛ للزوم التناقض في مدلوله ؛ لأنّ هذه الأخبار كما تدلّ على حلّيّة كلّ واحد من المشتبهين كذلك تدلّ على حرمة ذلك المعلوم إجمالًا ؛ لأنّه أيضاً شيء علم حرمته . قوله : ( ومصرفه مصرف سائر أقسام الخمس على الأقوى ) . في المسألة - أعني تعيين المصرف - أقوالًا : الأوّل : المشهور الذي ستعرف . الثاني : كونه صدقة ، مصرفه الفقراء ، نسب إلى عدّة . الثالث : التخيير بين عدّه خمساً اصطلاحيّاً وصرفه في مصرفه ، وعدّه مجهول المالك وإعطائه صدقة للفقراء . أمّا الأوّل : فقد نسب في رسالة الشيخ الأعظم إلى المشهور ، « 3 » وفي الحدائق إلى جمهور
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ، ج 25 ، ص 45 - 47 . ( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 216 ، ح 1002 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 87 ، ح 22050 . ( 3 ) . الخمس ، ضمن تراث الشيخ الأعظم ، ج 11 ، ص 252 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 380 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا