شرح
الأصحاب ، « 1 » وعن البيان نسبته إلى ظاهرهم ، « 2 » وهو مدلول صحيح عمّار بن مروان ، « 3 » حيث عدّ فيه خمس هذا القسم في رديف خمس غيره ممّا يجب فيه الخمس ، وهو الخمس المعروف في مقابل الزكاة ، والذي تضمّنته الآية الشريفة آية الغنيمة .
وفي المستند :
أنّ الظاهر أنّ ما ذهب إليه المشهور من اتّحاد هذا المصرف مع سائر أقسام الخمس هو الصحيح ، ووجهه : ظهور معتبرة عمّار بن مروان - بل كادت تكون صريحة - في أنّ المال المخلوط يصرف خمسه فيما يصرف فيه خمس الغنائم المشار إليه بقوله : « فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ » فقوّة هذا الظهور ممّا لا ينبغي الإشكال فيها . « 4 » وأمّا الثاني : فقد نسب إلى صاحب المدارك ، قال فيه بعد ذكر خبر حسن بن زياد ومعتبر السكوني :
وفي الروايتين قصور من حيث السند ، فيشكل التعلّق بهما ، مع أنّه ليس في الروايتين دلالة على أنّ مصرف هذا الخمس مصرف خمس الغنائم ، بل ربّما كان في الرواية الثانية إشعار بأنّ مصرفه مصرف الصدقات . ومن ثمّ لم يذكر هذا القسم المفيد ، ولا ابن الجنيد ، ولا ابن أبي عقيل . والمطابق للُاصول وجوب عزل ما يتيقّن انتفاؤه عنه والتفحّص عن مالكه إلى أن يحصل اليأس من العلم به ، فيتصدّق على الفقراء كما في غيره من الأموال المجهولة المالك ، وقد ورد بالتصدّق بما هذا شأنه روايات كثيرة مؤيّدة بالإطلاقات المعلومة وأدلّة العقل ، فلا بأس بالعمل بها إن شاء اللَّه . « 5 »
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 366 .
( 2 ) . البيان ، ص 348 .
( 3 ) . الخصال ، ص 290 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12566 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 127 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 388 .