تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
ومرسل صدوق ، قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أصبت مالًا أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ قال : « ائتني بخمسه » فأتاه بخمسه ، فقال : « هو لك ، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه » . « 1 » ثمّ إنّ المعتبر من النصوص المذكورة صحيح عمّار بن مروان ، وأمّا معتبر السكوني فضعيف بوجود حكم بن بهلول في سنده ، وهو مجهول ، ومرسل المفيد غير مفيد ، وموثّق عمّار يحتمل كونه خارجاً عن المقام ، إذ لم يفرض فيه الاختلاط ؛ لاحتمال كون جميع ما اكتسبه حلالًا ، وتخميسه بعنوان مطلق الغنيمة والنهي لإعانة حكّام الجور ، فعمدة الدليل صحيح عمّار وموثّق السكوني . وأمّا القول الثاني : فسيأتي الكلام فيه في المصرف . وأمّا القول الثالث : فهو ظاهر جماعة من القدماء كالقديمين والمفيد وسلار وغيرهم ، حيث إنّهم لم يذكروا هذا القسم في عداد ما يجب فيه الخمس ، مع أنّهم كانوا بصدد الاستقصاء . نعم نقل عن الفاضل النراقي قدس سره المناقشة في أصل الوجوب بأنّ نصوص الباب معارضة بنصوص آخر دلّت على حلّ المختلط بالحرام مطلقاً الشامل للمقام أيضاً كحلّ الخمتلط بالربا . « 2 » والظاهر أنّه أراد بما دلّ على الحلّ النصوص الواردة في أبواب ما يكتسب به ، كصحيح هشام بن سالم ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ؟ قال : فقال : « ما الإبل إلّامثل الحنطة والشعير وغير ذلك ،
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 22 ، ح 83 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12593 . ( 2 ) . مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 39 - 44 .