تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
من ذلك المال ؛ فإنّ اللَّه عزّوجلّ قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم » . « 1 » وظاهر النصوص يشمل صورة الاختلاط على نحو الإشاعة وعلى نحو اشتباه الأعيان الخارجة إذا لم يعلم مقداره وصاحبه . ويمكن الاستدلال بصحيح ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة » ، ونسي ابن أبي عمير الخامس . « 2 » فإنّه قد روى الحديث في الخصال ثمّ ذيله بقوله : قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللَّه عنه : أظنّ الخامس الذي نسيه ابن أبي عمير مالًا يرثه الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام ولا يعرف أصحابه الحرام فيؤدّيه إليهم ، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس . « 3 » والظاهر أنّه أخذ التفسير من النصوص السابقة وإلّافالظنّ ليس بحجّة ولا يغني من الحقّ شيئاً ، كان من الصدوق قدس سره أو غيره . ومرسل المفيد في المقنعة ، قال : وسئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اكتسب مالًا من حلال ثمّ أراد التوبة من ذلك ولم يتميّز له الحلال بعينه من الحرام ، فقال : « يخرج منه الخمس وقد تاب إنّ اللَّه تعالى طهّر الأموال بالخمس » . « 4 » وموثّق عمّار ، عن أبي عبد اللَّه أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : « لا ، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 358 وص 138 ، ح 390 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 505 ، ح 12591 . ( 2 ) . الخصال ، ص 291 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12567 . ( 3 ) . الخصال ، ص 291 ، ذيل الحديث 51 . ( 4 ) . المقنعة ، ص 283 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 330 ، ح 915 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12592 .