تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز مع الجهل بصاحبه وبمقداره ، فيحلّ بإخراج خمسه .
شرح
والنفت ونحوها ، والمأخوذ من وجه الماء ومن الساحل كالمعدن المخرج إذا وجده إنسان . « 1 » ويردّ عليه ما عرفت من محتملات حدوثه وتكوّنه ؛ من كونه رجيع الدابّة ، أو متكوّناً في الماء كالحيوان ، بل يمكن إجراء أصالة عدم كونه معدناً بنحو العدم الأزلي . وثانياً : بما عن المحقّق الهمداني بأنّ المعدن مكان الشيء وما يؤخذ منه ، وحيث إنّ العنبر مكانه البحر ، فهو معدنه ، ويطلق عليه أنّه أخذ من معدنه توسعة . « 2 » وفيه : أنّ مجرّد كون الشيء مكان شيء لا يطلق عليه المعدن ، كنفس السمك في البحر . الرابع : التفصيل بين ما يؤخذ بالغوص فيلحق به في اعتبار الدينار في نصابه ، وبين غيره فيلحق بالمعدن . وفيه : أنّ إلحاق الثاني بالمعدن لا وجه له كما عرفت . الخامس : التفصيل بإلحاق القسم الأوّل بالغوص وأمّا غيره فلا يلحق بالغوص ولا بالمعدن ؛ لعدم اندراجه تحت أحد العنوانين ، فيجب تخميسه مطلقاً ، من دون اعتبار نصاب الغوص فيه ، ولا نصاب المعدن ، ولا اعتبار إخراج مؤنة السنة ؛ لإطلاق الصحيح وكون الخمس بعد المؤونة مختصّاً بالتجارة ، فالخروج تخصّص وإن قلنا بعمومه لكلّ مكسب أو فائدة ، فإطلاق الصحيح مقدّم والخروج تخصيص . قوله : ( الخامس : المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه . . . ) . أقول : الحرام المختلط بالحلال ، إمّا أن يكون مقداره وصاحبه معلومين ، أو يكون المقدار معلوماً وصاحبه مجهولًا ، أو يكون على العكس ، أو يكون كلاهما مجهولين .
هامش
( 1 ) . راجع الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 143 . ( 2 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 91 .