شرح
والكلام فعلًا في القسم الأخير ، ويظهر من الأصحاب أنّ فيه أقوالًا :
الأوّل : وجوب إخراج خمسه بعنوان الخمس المعروف ؛ أي الحقّ الثابت بالكتاب والسنّة للَّهو للرسول ولذي القربى .
الثاني : وجوب إخراج خمسه بعنوان مجهول المالك والتصدّق به للفقراء .
والثالث : عدم تعلّق الخمس به أصلًا .
أمّا القول الأوّل فقد نسب إلى جمع كثير ، « 1 » وعن جماعة نسبته إلى الأشهر ، « 2 » وعن الحدائق والمفاتيح نسبته إلى المشهور ، « 3 » وعن المنتهى نسبته إلى أكثر علمائنا . « 4 »
ويستدلّ له بنصوص :
منها : صحيح عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس » . « 5 »
ومنها : معتبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه ( طلبه ) حلالًا وحراماً ، وقد أردت التوبة ، ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تصدّق ( أخرج ) بخمس مالك ؛ فإنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك حلال » . « 6 »
ومنها : ضعيف الحسن بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ رجلًا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 197 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 487 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 5 ، ص 442 .
( 2 ) . انظر مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 489 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة ، ج 12 ، ص 363 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 226 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 541 .
( 5 ) . الخصال ، ص 290 ، ح 51 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12566 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 125 ، ح 5 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 117 ، ح 499 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 506 ، ح 12594 .