شرح
أيضاً ؛ « 1 » للتصريح به في صحيح الحلبي . « 2 »
وأمّا حكمه الوضعي ؛ بمعنى اعتبار النصاب فيه ، فقد وقع الاختلاف في ذلك ويظهر منهم أنّ فيه وجوهاً :
الأوّل : عدم اعتبار النصاب فيه مطلقاً ، نسب إلى جماعة منهم صاحب المدارك ؛ « 3 » لصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : « عليه الخمس » ؛ « 4 » لظهوره في كونه عنواناً مستقلّاً في قبال الغوص والمعدن ، بقرينة عطف غوص اللؤلؤ عليه المشعر بأنّه غيره ، سواء أخذ بالغوص أو غيره ، والأصل عدم تقييده .
وفيه : أنّ الإطلاق لا ينافي قيام الدليل على اعتبار النصاب في الغوص فيما إذا انطبق عليه عنوانه ، ولا إشكال في لزوم التقييد بالنصاب حينئذٍ ، نعم يبقى حكمه المأخوذ منه من وجه الماء أو المقذوف به إلى الساحل .
الثاني : اعتبار نصاب الغوص فيه مطلقاً ، نسب إلى كاشف الغطاء قدس سره استناداً إلى أنّه ممّا يخرج من البحر بالغوص . « 5 »
وهو غير سديد ؛ لأنّه قد يؤخذ من وجه الماء أو من الساحل ، وليس ذلك نادراً يلحق بالأكثر حكماً .
الثالث : إلحاقه بالمعدن واعتبار نصابه فيه ، اختاره المفيد ، « 6 » ونقل عن الأصحاب في توجيهه أوّلًا : بأنّه عين ينبع من أرض البحر تحت الماء ، نظير الزاج والكبريت
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 89 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 498 ، ح 12576 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 377 - 378 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 121 ، ح 346 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 498 ، ح 12576 .
( 5 ) . كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 201 .
( 6 ) . نقله العلّامة عن « الرسائل العزّية » للمفيد ، انظر مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 191 ، مسألة 148 .