( مسألة 26 ) : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء ؛ بحيث لا يخرج منه إلّابالغوص ، فلا إشكال في تعلّق الخمس به ، لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟ وجهان ، والأظهر الثاني .
شرح
وفي المستند : لا فرق بين ما كان الإعراض كراهة له أو قهراً عليه ، لعدم تمكّنه من الوصول اليه وإن لم يكن كارهاً . « 1 »
والأولى تفسير الإعراض بالانصراف عن الطلب وعن التوسل بمقدّمات الإخراج ولو لأجل اليأس عن ذلك ، فمادام كان كذلك لا يصدق الترك ولا يملك الغائص لو أخرجه ، والحاصل أنّه لا إشكال في جواز تملّك ذلك ، لكنّه لا يصدق عليه الغوص قطعاً ؛ لأنّ الغوص إخراج ما يتكوّن في البحر ونحوه ممّا لم يقع تحت سيطرة الناس ، لا ما سبق يد الغير عليه ويأس من النيل به .
قوله : ( إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت ) .
قد يحتاج استخراج الجواهر من الماء إلى حفر الأرض في غيابة الماء والإخراج منها وذلك في المعادن الباطنة تحت الماء ، وقد لا يحتاج إلى ذلك ويؤخذ من سطح غيابة البحر مع صدق المعدن عليه ، وهو من المعادن الظاهرة تحت الماء ، كما إذا فرض وجود اللؤلؤ والياقوت فيه كثيراً .
وكيف كان ، ففي اعتبار أحد العنوانين ولحاظ نصابه ، أو كليهما ، وجوه :
أحدها : كون المعتبر عنوان الغوص كما في المتن ، بدعوى انصراف المعدن إلى غير ما يستخرج من البحر .
ثانيها : كون المعتبر المعدن ونصابه ، بدعوى أنّ الغوص ما يخرج من وجه الأرض فيما تحت الماء ، ولا يشمل ما يحتاج إلى الحفر ، ووجود المعدن في وجه أرضه غير ثابت .
ثالثها : أنّ المورد ممّا يصدق عليه عنوانان ، المعدن والغوص ، فاللازم جريان حكمهما ، فإن بلغ نصاب المعدن فلا إشكال ، وان بلغ نصاب الغوص وجب تخميسه أيضاً ، فإنّ عدم
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 118 .