تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( مسألة 25 ) : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه ، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط إجراء حكمه عليه .
شرح
في المستمسك في شمول الغوص بانصرافه إلى الغوص المتعارف وهو غوص البحر ، فلا يشمل الأنهار ، وبأنّ نصوص البحر غير شاملة لغيره جزماً ، قال : ولذا مال إلى العدم شيخنا الأعظم حاكياً له عن سيّد مشايخه في المناهل . « 1 » والإنصاف صدق الغوص للمورد ، ولا وجه للانصراف إلى خصوص البحر بعد فرض تكوّن الجوهر في الأنهار وحصول الاستخراج بالغوص ، كما أنّ الإنصاف إمكان إلغاء الخصوصيّة عن البحر ، فتأمّل . قوله : ( إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه . . . ) . يدلّ على الحكم معتبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام - في حديث - قال : « وإذا غرقت السفينة وما فيها ، فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله ، وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » ، « 2 » وخبره الآخر المعنون فيه بعنوان الشعيري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن سفينة انكسرت في البحر ، فأخرج بعضها بالغوص وأخرج البحر بعض ما غرق فيها ، فقال : « أمّا ما أخرجه البحر فهو لأهله ، اللَّه أخرجه ، وأمّا ما أخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحقّ به » . « 3 » والعمدة في الباب الحديث الأوّل ؛ لضعف سند الثاني ؛ لوجود اميّة بن عمرو في سنده . وذكروا أنّ تقييد إباحة الغوص فيه للغائص بقوله : « وتركه صاحبه » لبيان اشتراط إعراض المالك . « 4 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 486 . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 242 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 455 ، ح 32342 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 295 ، ح 822 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 455 ، ح 32343 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 18 ، ص 252 ؛ موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 118 .