( مسألة 21 ) : المتناول من الغوّاص لا يجري عليه حكم الغوص إذا لم يكن غائصاً ، وأمّا إذا تناول منه وهو غائص أيضاً ، فيجب عليه إذا لم ينو الغوّاص الحيازة ، وإلّافهو له ووجب الخمس عليه .
شرح
وإن كثر أصناف المخرج .
وأمّا ضمّ الدفعات بعضها ببعض مطلقاً فغير سديد كما مرّ في الكنز والمعدن ، بل الظاهر ملاحظة صدق الوحدة العرفيّة لمصاديق الغوص ، ومع الفصل وتعدّد الأفراد يلاحظ النصاب في كلّ واحد .
وأمّا الاشتراك فالأمر كذلك إذا صدق على المجموع غوص واحد ، كالكنز ، لا المعدن . وإن أخرج كلّ منهما شيئاً مستقلّاً فلا ينضمّ .
وأمّا إخراج المؤن فقد عرفت أنّ الحقّ اللحاظ والاعتبار قبل الإخراج ، وإذا تعلّق الحقّ أخرجه ممّا عدا المؤونة ، لا خمس الكلّ ، وإلّالزم فيما لو أنفق بمقدار ما أخرجه أو أكثر أن يجب عليه الخمس من كسبه ولو لم يستفد شيئاً أو تضرّر من ناحية .
والقول بأنّ الخمس قد تعلّق به بعنوان الغنيمة والفائدة فلا يصدق العنوانان إلّافيما عدا المؤونة ، غير سديد ؛ لأنّ ذلك فيما لو لم يكن دليل على الخمس غير تلك الأدلّة ، وأمّا مع وجود دليل خاصّ في بعض الموارد كالمعدن والكنز والغوص ، فلابدّ من لحاظ دليلها الخاصّ وإن كان مقتضاه أيضاً عدم الخمس إذا استوعبت النفقة أصل المخرج ، مع أنّه قد يجب وإن استوعب كما قد يتّفق في غنائم دار الحرب .
قوله : ( المتناول من الغوّاص لا يجري عليه حكم الغوص ) .
الأخذ من الغوّاص تحت الماء بعد أن أخذه الأوّل كالأخذ في خارج الماء ، فيكون الخمس على الأوّل ، نعم لو لم ينو الأوّل التملّك والحيازة فالخمس على الثاني . وقد توقّف في الجواهر في وجوب الخمس على الثاني للشكّ في شمول الدليل ، والظاهر أنّه لا إشكال في شموله .