تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
( مسألة 22 ) : إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئاً ، ففي وجوب الخمس عليه وجهان ، والأحوط إخراجه . ( مسألة 23 ) : إذا أخرج بالغوص حيواناً وكان في بطنه شيء من الجواهر ، فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس ، وإن كان من باب الاتّفاق ؛ بأن يكون بلع شيئاً اتّفاقاً ، فالظاهر عدم وجوبه وإن كان أحوط . ( مسألة 24 ) : الأنهار العظيمة كدجلة والنيل والفرات حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها بالغوص ؛ إذا فرض تكوّن الجوهر فيها كالبحر .
شرح
قوله : ( فصادف شيئاً ) . أي أخذ بعد المصادفة بقصد التملّك ، فيجب خمسه . والترديد في المسألة لعدم كون الغوص بقصد الحيازة ، والظاهر أنّه لا يشترط فيه ذلك ، بل هو أمر مقدّمي لا يعتبر فيه القصد أيضاً . ونقل التوقّف في ذلك عن الجواهر « 1 » للشكّ في اندراجه في إطلاق الأدلّة ، وهو ضعيف . قوله : ( فإن كان معتاداً وجب فيه الخمس ) . أمّا في الاعتياد فالغوص يكون لأجل العثور على ما في بطنه وإن كان تحت عنوانه الكلّي ، وأمّا في غيره فحيث لم يكن عادّياً لم يكن غوصاً ، والإطلاق منصرف عنه ، فحاله حال الجوهرة في سمكة صادها أو اشتراها ، فلم يندرج تحت الإطلاق . والاحتياط من المصنّف هنا يخالف ما أفتى به في السمكة في المسألة 18 فراجع . وقوله : ( كان أحوط ) . أي إخراج الخمس من جهة الغوص ولو مع عدم لزومه من جهة الفائدة ؛ لعدم زيادته عن مؤونة سنته . قوله : ( الأنهار العظيمة كدجلة والنيل والفرات حكمها حكم البحر ) . الدليل على حكم المسألة شمول إطلاق الغوص وعدم خصوصيّته في البحر على ما يفهمه العرف ، فكلا العنوانين المأخوذين في موضوع الحكم شاملان للمورد . واستشكل
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 42 .