ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه ، فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس ، ولا بين الدفعة والدفعات فيضمّ بعضها إلى بعض ، كما أنّ المدار على ما اخرج مطلقاً وإن اشترك فيه جماعة لا يبلغ نصيب كلّ منهم النصاب ، ويعتبر بلوغ النصاب بعد إخراج المؤن كما مرّ في المعدن ، والمخرج بالآلات من دون غوص في حكمه على الأحوط ، وأمّا لو غاص وشدّه بآلة فأخرجه فلا إشكال في وجوبه فيه ، نعم لو خرج بنفسه على الساحل أو على وجه الماء فأخذه من غير غوص لم يجب فيه من هذه الجهة ، بل يدخل في أرباح المكاسب فيعتبر فيه مؤونة السنة ولا يعتبر فيه النصاب .
شرح
يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة ، هل فيها زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس » . « 1 »
وما رواه الصدوق مرسلًا قال : سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضّة ، هل فيها زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس » . « 2 »
هذا ، ولكنّ الخبر الأوّل ضعيف بمحمّد بن عليّ المذكور ؛ فإنّه مجهول لم يرد فيه توثيق ، والظاهر انّ الثاني أيضاً هو الأوّل .
وفي المستند :
إن تمّ الإجماع المدّعى وإلّافالمتّبع إطلاق ما دلّ على الخمس في الغوص وما اخرج من البحر وإن كان أقلّ من الدينار ، وبالجملة : الأحوط لو لم يكن الأقوى إخراج خمسه وإن لم يبلغ ديناراً . « 3 »
قوله : ( ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه ) .
أمّا اتّحاد النوع ووحدته فالأمر كما ذكر ؛ لصدق الغوص الواحد مع الاختلاف أيضاً
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 356 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 493 ، ح 12565 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 21 ، ح 72 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 499 ، ح 12577 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 114 .