شرح
وأمّا الثالث فلتقييد كلّ من العنوانين بالآخر .
وأمّا الرابع فللأخذ بإطلاق كلّ منهما ، ولا وجه للتقييد فيما كانا مثبتين .
ولو تكافأت الاحتمالات ولم يمكن القول باستقلال كلّ من العنوانين ، فالأصل الرجوع فيما عدا القدر المتيقّن - وهو مورد تصادق العنوانين - إلى أصالة البراءة عن وجوب الخمس .
واستظهر الفاضل الهمداني في مصباحه « 1 » تبعاً للمحقّق « 2 » اختصاص وجوب الخمس بما يخرج من البحر بالغوص ، وهذا هو الأخذ بمجمع العنوانين .
وفي المستند اختار الرابع ؛ أي جعل كلّ من العنوانين موضوعاً للحكم مستقلّاً ؛ لعدم الموجب لتقييد أحدهما بعد كونهما مثبتين وعدم التنافي في البين :
فيؤخذ بإطلاق كلّ من الصحيحين ، فيجب الخمس في كلّ ما اخرج بالغوص ، كان من البحر أو غيره ، وفي كلّ ما اخرج من البحر ، سواء كان بالغوص أو غيره ، ولا موجب لرفع اليد عن إطلاق كلّ منهما ، والغلبة أو الانصراف غير مسلّمة .
قال :
وما ذكر المحقّق الهمداني في وجه الجمع بين العنوانين من أنّ المتراءى من ظواهر النصوص والفتاوى انحصار ما يجب فيه الخمس في خمسة ، فلو قلنا بالتعدّد أصبح الموجب ستّة . « 3 » فيه : أنّ الحصر في الخمسة باطل لا محالة ؛ فإنّ إخراج شيء من البحر بغير الغوص مورد للخمس قطعاً ، ومقطوع به في الجملة ، وهو ليس من العناوين الخمسة ، بل هو من الفوائد المطلقة . « 4 »
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 83 .
( 2 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 163 .
( 3 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 86 .
( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 109 - 110 .