تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
خمسة أشياء : على الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة » . ونسي ابن أبي عيمر الخامس . « 1 » ومنها : مرسل حمّاد : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، ومن الملاحة . . . » . « 2 » والظاهر أنّ أصل الوجوب ممّا لا إشكال فيه ، وكذا في عمومه لكلّ ما يخرج من البحر بالغوص ، فما عن المدارك من الاقتصار على ذكر صحيحة الحلبي فقط ، والخدشة في دلالتها وقصورها عن إثبات العموم ، لاختصاصها بالعنبر وغوص اللؤلؤ ، « 3 » غير سديد ، لكنّه مبنيّ على مذهبه في النصوص من الاقتصار على الصحيح الأعلائي . وكيف كان ، فاللازم تشخيص موضوع الحكم ، فإنّه قد عبّر عنه في بعض النصوص بالغوص ، وفي بعضها بما يخرج من البحر ، وبين العنوانين عموم من وجه ؛ لصدق الأوّل على ما يخرج من الأنهار والشطوط بالغوص دون الثاني ، وصدق الثاني على ما يستخرج من البحر بالآلة دون الأوّل ، بل ظاهر النصوص الأخيرة شمولها لغير الجواهر أيضاً كالحيوانات البحريّة ، لكن قد ادّعى الانصراف عنها ، « 4 » ومع الشكّ فالأصل عدمه ، وحينئذٍ : فهل العبرة في موضوعيّة الحكم بالأوّل ، أو الثاني ، أو بمجمع العنوانين ، أو بكلّ منهما بجعله عنواناً مستقلّاً في ترتّب حكم الخمس عليه ، وجوه : أمّا الأوّل فبإرجاع الآخر إليه ، بدعوى أنّ التعبير بما يخرج من البحر جارٍ مجرى الغالب ؛ لغلبة كون الغوص في البحر . وأمّا جعل العبرة بالثاني فبإرجاع الغوص إليه استناداً إلى أنّ التعبير بالغوص غالبيّ ؛ لأنّ إخراج الجوهر من البحر لا يكون غالباً إلّابالغوص .
هامش
( 1 ) . الخصال ، ص 291 ، ح 53 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 494 ، ح 12567 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12549 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 375 . ( 4 ) . راجع مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 88 ؛ مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 483 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 365 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا