( مسألة 19 ) : إنّما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤونة الإخراج .
( مسألة 20 ) : إذا اشترك جماعة في كنز ، فالظاهر كفاية بلوغ المجموع نصاباً ؛ وإن لم يكن حصّة كلّ واحد بقدره .
شرح
ويمكن الاستدلال له بصحيح عبد اللَّه بن جعفر الماضي « 1 » فيعرفه للبائع وإلّاتملكه .
قوله : ( إنّما يعتبر النصاب في الكنز بعد إخراج مؤونة الإخراج ) .
هل يعتبر النصاب بعد استثناء مؤونة الإخراج ، فإن بلغه بعده مقدار النصاب وجب تخميسه وإلّافلا ، أم يعتبر أصل الكنز الموجود قبل لحاظ المؤونة ، فلو صرف خمسة دنانير في الكنز وكان قيمة مجموعه عشرين ديناراً لم يجب فيه الخمس على الأوّل ؛ فإنّه بعد إخراج خمسة دنانير لم يبلغ النصاب ، ويجب على الثاني ؟ وجهان .
وفي المستند :
أنّه لم ينهض ما يقيد النصاب بما بعد الإخراج ، بل ظاهر الدليلٍ وجوب الخمس في المعدن أو الكنز متى بلغ حدّ النصاب وإن صرف مقداراً من المال في استخراجه . « 2 » ثمّ إنّه بعد القول بتعلّق الخمس عليه في المثال المتقدّم ، هل يجب إخراج خمس الأصل من دون وضع المؤونة ، فعليه أن يخمّسه أوّلًا بإخراج أربعة دنانير ثمّ يحسب المؤونة من ماله ليكون الواصل إليه من خالص العمليّة أحد عشر ديناراً ، أو يجوز له إخراج المؤونة المصروفة من المشترك فيخمّس البقيّة ثلاثة دنانير ، ويبقى له اثنى عشر ديناراً ؟ وجهان : أظهرهما الثاني ؛ فإنّه لو وجب الخمس قبل إخراج المؤونة لزم تحمّل الواجد مؤنة حصّة الإمام أيضاً ؛ فإنّ الخمسة قد صرفت في تحصيل مجموع العشرين ، فاحتسابها على الواجد يستلزم ذلك ، وهو ظلم عليه ، أو أنّه لم يقم دليل على لزوم تحمّله .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 139 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 452 ، ح 32335 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 106 .