شرح
على احتمال ضعيف ؛ لعدم مشاهدة ذلك في الخارج أو في البحر ، فابتلعتها السمكة ، وحينئذٍ يكون للمشتري ، فيملكه ويكون من فوائده وغنائمه ، ولا يلزم تعريف البائع ؛ لأنّه لم يملكه ؛ فإنّ الحيازة يحتاج إلى النيّة وهو كان غافلًا عنه .
والقول بالملكيّة التبعيّة من جهة أنّ القصد إلى حيازة السمكة يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها وما يلحقها تبعاً ، غير سديد ؛ فإنّ قصد الأجزاء تبعاً لا يشمل ما لم يكن جزء منها كالدر والياقوت ، ولو فرض الشمول صحّ الجواب عنه بشمول البيع أيضاً له كذلك .
قال في المستند :
وكيفما كان ، فحال الجوهرة حال سمكة أخرى موجودة في بطنها لا ينبغي الشكّ في عدم الرجوع بها إلى البائع ، إمّا لاعتبار القصد في الحيازة ، أو لأنّه ألغى سلطنته ونقل السمكة على ما هي عليه إلى المشتري ، فلا رجوع إلى البائع ، ولولا ذلك لزم إعطائه له ، هذا من غير حاجة إلى التعريف ؛ لأنّه ملكه ولم ينتقل إلى المشتري ، فيدفع إليه وإن لم يكن مدّعياً ، ولم يقل به أحد ، فيملكه الواجد من غير حاجة إلى التعريف إلى البايع وغيره .
وإن كان الموجود في بطنها ممّا عليه أثر تسلّط الإنسان ، فالظاهر أنّه له ، ولا حاجة إلى التعريف أيضاً ، لا إلى البائع ولا إلى غيره ؛ فإنّ احتمال كونه للبائع وكذا لغيره ممّن يعرفه أو يقدر على تعريفه احتمال موهومي لا يعتني به العقلاء في أموالهم العاديّة ، فلا مقتضي للرجوع إلى أحد ، بل هو كالتالف يملكه الواجد . « 1 » ولو فرضنا كون السمكة مخلوقة في ملك البائع كالمصنع والبحيرة المجعولة لزينة السموك ونحوها ، كان الحكم كالدابّة المشتراة ، سواء كان الموجود في بطنها ممّا عليه أثر تسلّط الإنسان كالدراهم ، أو لم يكن .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 104 - 105 .