تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
( مسألة 5 ) : إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدّل يقينه بالشكّ ، لا يكفي في الحكم بالصحّة ، إلّاإذا كان حين الشكّ عالماً بدخول الوقت ؛ إذ لا أقلّ من أنّه يدخل تحت المسألة المتقدّمة من الصحّة مع دخول الوقت في الأثناء . ( مسألة 6 ) : إذا شكّ بعد الدخول في الصلاة في أنّه راعى الوقت وأحرز دخوله أم لا ، فإن كان حين شكّه عالماً بالدخول لا يبعد الحكم بالصحّة ،
شرح
هذا ، ولكن لا يبعد دلالة هذه النصوص وفيها الصحاح وغيرها على جواز الاعتماد على الظنّ إذا كان المانع عاماً كالغيم ونحوه ، ولا يلحق به العمى ونحوه لعدم الدليل . قوله : ( لا يكفي في الحكم بالصحّة ) . أي في صورة العلم بعدم دخول الوقت حين الشكّ أو مع الشكّ في الدخول . أمّا الأوّل فواضح ، ولعلّه لم يرده الماتن . وأمّا الثاني فلأنّه يلزمه إحراز الشرط بعد الشكّ ، ولا طريق له إلى ذلك ، فتكون قاعدة الاشتغال محكّمة . ولا دليل على قاعدة اليقين ، وهي الشكّ الساري . قوله : ( إلّاإذا كان حين الشكّ عالماً بدخول الوقت ) . هذا على صور علمه بدخول الوقت حين الشروع أيضاً وعلمه بعدم دخوله فيه وشكّه في ذلك لا إشكال في الصحّة على الأولى . وأمّا الثانية فهي من مصاديق المسألة السابقة . وأمّا الثالثة فالأظهر الصحّة أيضاً إمّا لأولويّتها عن السابقة ؛ إذ يحتمل في هذا وقوع تمام الصلاة في الوقت ، وإمّا لقاعدة الفراغ الجارية في جميع العمل وفي أبعاضه . قوله : ( فإن كان حين شكّه عالماً بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحّة ) . أقول : إمّا أن يحصل له العلم بدخول الوقت حين الشروع ، أو يحصل له العلم بعدمه ووقوع شيء منها قبله ، أو يشكّ في ذلك . لا إشكال في الصحّة في الأوّل ، ولعلّه غير مراد من العبارة . وأمّا الأخيران فلا يبعد جريان قاعدة الفراغ ؛ لاحتمال الأذكريّة ورعاية الوقت في الأوّل منهما ، ولاحتمال ذلك مع احتمال دخول الوقت حين الشروع في الثاني .