شرح
بها ، فإذا ادّعاها كان ذلك له بلا توصيف وبيّنة ، وإن نفاه عن نفسه تملّكه الواجد .
وفيه : أنّه يحتمل أن يكون المراد تعريفه بأن يطلب منه التوصيف المفيد للعلم أو إقامة البيّنة ، وهذا من آثار مجهول المالك ، فلا دلالة في الصحيح على ما ذكره في المتن .
مع أنّه على التقديرين كان اللازم تعريف من قبل البائع من الأيادي السابقة على يده ، فالتملّك بمجرّد نفي البائع مخالف للقاعدة .
مع أنّه لا دلالة للصحيح على وجوب التخميس من حيث كونه كنزاً أو ملحقاً به ، فالاستدلال به لذلك عجيب .
فالصواب حمل النصّ على مجهول المالك ، لا الكنز - وهو واضح - ولا اللقطة ؛ لعدم العلم بالضياع عن المالك . والمراد بتعريف البائع طلب التوصيف منه أو إقامة البيّنة ، وهذا على فرض احتمال كونها له ، وإلّاملّكها بلا تعريف ، فيبقى الإشكال في عدم تعريف غير البائع مع احتمال كونها له إذا علم بترتّب الأيادي عليها ، بل وغير البائعين أيضاً لو احتمل كونها لهم ، كما إذا كانت دوابّهم في مرعى واحد أو معلف واحد .
وذكر في المستند : أنّه لا يبعد أن يكون خروج المورد عن تعريف الغير من قبيل التخصّص دون التخصيص ؛ بدعوى انصراف دليل مجهول المالك عن المقام ؛ فإنّ الصرّة إذا أكلتها الدابّة عدّت عرفاً بمثابة التالف ، فحال الصرّة المأكولة حال السفينة المغروقة المستخرج ما فيها بالغوص في صدق التلف عرفاً ، بحيث يكون ما يجده الواجد رزقاً رزقه اللَّه تعالى ، لا أنّه من مجهول المالك - ثمّ قال : - وهذا هو السرّ في الحكم بالتملّك بدلًا عن التصدّق . « 1 »
وفيه : أنّه لو كان الأكل بحكم التلف لما وجب تعريفها للبائع أيضاً ، مع أنّه مصرّح به في الصحيح .
وفي كلام بعض أنّ حصر التعريف على البائع محمول على الغالب من عدم كون الدابّة في
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 101 .