ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب ، وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة مع احتمال كونه لبائعها ، وكذا الحكم في غير الدابّة والسمكة من سائر الحيوانات .
شرح
غير حريم البائع وكون احتمال بلعها مال غيره ضعيفاً لا يعتني به العقلاء . « 1 »
لكن هذا إشكال جواز تملّك الواجد مع كونها من مجهول المالك والحكم فيه التصدّق ، فلابدّ من القول بكونها كالتالف أو القول بالتخصيص ، فيجوز تملّك مجهول المالك في خصوص المورد حتّى مع العلم بكونه لمسلم محترم المال ، كما أنّ اطلاق الصحيح يقتضي شموله لما عليه أثر الإسلام وما لم يكن .
فتحصّل أن لا دليل لوجوب الخمس في المسألة ؛ لعدم انطباق أحد العناوين المأخوذة في أدلّة الخمس لها غير الغنيمة المطلقة ، فيجب فيها الخمس لذلك ، وحينئذٍ فهل يستثنى من الموجود مؤنة السنة أم لا ؟ وجهان مبنيّان على ما يأتي من أنّ الموضوع في ذلك القسم عنوان ربح التجارة ، أو الكسب الأعمّ منها ، أو الفائدة الأعمّ منه ، فانتظر .
قوله : ( ولا يعتبر فيه النصاب ) .
نقل المحقّق الخوئي عن والده :
أنّ المورد خارج من الكنز ولم يقم دليل على التنزيل ، ودعوى الإجماع كما ترى ، ولا يصدق الركاز ، فالإلحاق به عجيب ، وأعجب منه الجمع بينه وبين نفي اعتبار النصاب ؛ لأنّه لو لم يكن كنزاً فلا خمس ، ولو كان كنزاً فيعتبر فيه النصاب . « 2 » قوله : ( وكذا لو وجد في جوف السمكة المشتراة ) .
الغالب كون السمكة مأخوذة مصطادة من البحر أو النهر الكبير المشابه للبحر ، وحينئذٍ :
إن لم يكن الموجود في بطنها ممّا عليه أثر تسلّط الإنسان كالدرهم والدينار أو الخاتم ونحوها ، فلا جرم كان من جواهر البحر ومباحاته الأصليّة المتولّدة في جوف نفس السمكة
هامش
( 1 ) . الخمس ، المحقّق المنتظري ، ص 130 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 100 ، الهامش 1 .