تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
( مسألة 17 ) : في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب ، فلو كان مجموع الدفعات بقدر النصاب وجب الخمس ، وإن لم يكن كلّ واحدة منها بقدره . ( مسألة 18 ) : إذا اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئاً ، فحاله حال الكنز الذي يجده في الأرض المشتراة في تعريف البائع وفي إخراج الخمس إن لم يعرفه ،
شرح
قوله : ( في الكنز الواحد لا يعتبر الإخراج دفعة بمقدار النصاب ) . كان الموضوع في المعدن الاستخراج كما عرفت من بعض الأصحاب وظاهر النصوص ، كقوله : « ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج اللَّه سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس » « 1 » ، ولذا كان المناسب هناك البحث عن كون الموضوع استخراج واحد أو أكثر ، وأمّا الكنز فالمناط فيه الوجدان والاستيلاء عليه ، أخرجه إلى خارج محلّه أم لا ، فمن صدق عليه أنّه وجد كنزاً وجب عليه تخميسه ، ولا يتوقّف على الإخراج ، وهو واضح . قوله : ( إذا اشترى دابّة ووجد في جوفها شيئاً . . . ) . ذكر بعض الأصحاب انّ الحكم ممّا لا خلاف فيه . « 2 » وظاهرهم أنّه كنز أو بحكمه في وجوب تعريف البائع وفي إخراج خمسه لو لم يعرفه . « 3 » والمراد بالتعريف اعلامه بحيث إذا ادّعى أنّه له قبله بلا توصيف وبيّنة وأعطاه إيّاه ؛ لأنّه ملك تبعيّ يتمّ تحقّق السلطة واليد عليه بالدعوى ، كما مرّ في الكنز الموجود في الأرض المشتراه . واستدلّوا للمسألة بصحيح عبد اللَّه بن جعفر ، قال : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن رجل اشترى جزوراً أو بقرة للُاضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقّع عليه السلام : « عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه تعالى إيّاه » . « 4 » والاستدلال بها على ما ذكر في المسألة مبنيّ على كون المراد من تعريف البائع إعلامه
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 122 ، ص 347 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 492 ، ح 12563 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 479 . ( 3 ) . راجع المقنعة ، ص 647 ؛ النهاية ، الطوسي ، ص 321 ؛ المراسم ، ص 206 . ( 4 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 139 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 452 ، ح 32335 .