تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وكلامه يرجع إلى التمسّك بالسيرة ودعوى انقطاع يد مالك الكنز عنه . والأوّل مخدوش بأنّ دعوى جريان السيرة في الكنز الذي لا يتّفق وجدانه إلّانادراً غير سديدة ، ولا بأس بذكره في ضمن ما يجب فيه الخمس ، ولا يستلزم ذلك كثرة وجوده . وأمّا الدعوى النافية فهي ترجع إلى ما ذكره في المستند . وذهب آخرون إلى جريان حكم اللقطة عليه ، ومورد الكلام كما عرفت الكنز الموجود في دار الإسلام مع وجود آثاره عليه ، ولعلّ بعض أدلّتهم يقتضي كون الموجود في دار الإسلام ولو لم يكن عليه أثر منه ، أو الموجود فيه الأثر ولو لم يكن في دار الإسلام كذلك . وكيف كان ، فقد نسب هذا القول إلى المبسوط « 1 » والقاضي « 2 » والفاضلين « 3 » والشهيدين في البيان والمسالك « 4 » والمحقّق الثاني « 5 » وغيرهم ، ونسب أيضاً إلى أكثر المتأخّرين تارة ، « 6 » وإلى الأشهر أخرى ، « 7 » وإلى فتوى الأصحاب ثالثة . « 8 » وقال الأستاذ الخوئي قدس سره في المستند : وإنّما الكلام فيما إذا وجد في دار الإسلام وكان عليه أثر الإسلام ، كما لو كانت سكّة عباسيّة أو امويّة أو نحوهما ، فهل يجري عليه حكم الكنز أو اللقطة ؟ ومحلّ الكلام ما إذا وجد في الأماكن العامّة كالمباحات الأصليّة ، أو ما هو ملك الإمام عليه السلام كالأنفال ، أو للمسلمين كالأراضي المفتوحة عنوةً ،
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 236 . ( 2 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 178 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 163 ؛ منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 526 . ( 4 ) . البيان ، ص 343 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 460 . ( 5 ) . جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 51 . ( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 371 . ( 7 ) . جامع المقاصد ، ج 6 ، ص 175 . ( 8 ) . راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 471 .