ولو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين عرّفه المالك قبله ، فإن لم يعرفه فالمالك قبله وهكذا ، فإن لم يعرفوه فهو للواجد وعليه الخمس ، وإن ادّعاه المالك السابق فالسابق أعطاه بلا بيّنة ،
شرح
من المسافرين ؛ لعدم وجود بنوك ونحوها ، فكان من بعض المسافرين مثله ، فلابدّ من تعريفه ثمّ التصدّق ، لكونه من مجهول المالك .
ثمّ إنّه يظهر التنافي بين ذيل موثّق ابن قيس وابن عمّار ؛ لحكم الإمام فيما إذا لم يجد من يعرف الموجود بجواز التمتّع والتملّك في الأوّل ، ووجوب التصدّق في الثاني .
ويمكن دفعه بأنّ كلا الحكمين حكم مجهول المالك تخييراً ، أو بأنّ التمتّع في الخربة التي لا يعرف لها مالك ، والتصدّق فيما يعرف لها مالك .
قوله : ( ولو كان في أرض مبتاعة مع احتمال كونه لأحد البائعين . . . ) .
الابتياع مذكور من باب المثال ، وإلّافتبادل الأملاك وتوارد الأيادي عليها بالإرث والهبة وغيرهما أيضاً كذلك . ويخرج عن مورد البحث ما لو لم يحتمل كونه لإحدى الأيادي الواردة عليه فهو لواجده . وكذلك لو احتمل حدوثه عند بعض الأيادي فلا يجب التعريف لمن قبلها ؛ لأصالة عدمه لمن قبله . فمورد الكلام العلم بوجوده حال تملّك الأيادي للأرض مع الجهل بملكيّة أصحابها ، كما إذا علم ترتّب خمس من الأيادي - مثلًا - على الأرض ، ولم يعلم السابق عليهم ، واحتمل ملكيّة كلّ منهم ، فحكموا في ذلك بأنّه يجب تعريفه إلى ذي اليد السابقة ، فإن ادّعى كونه له دفعه إليه ، وإن لم يدّع عرّفه من قبله وهكذا ، فإن يئس ، عامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتصدّق عنه .
وهذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب بل في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بيننا ، « 1 » وعن المنتهى الإجماع عليه . « 2 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 31 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 8 ، ص 526 .