شرح
ويستدلّ عليه بقاعده اليد ، وقرّبها في المستند :
بأنّ اليد التي كانت على هذا المال قبله أمارة للملك ، فوجب الرجوع إلى ذيها ، فإن عرفه ، وإلّاسقطت يده عن الحجّيّة باعترافه ، فتحيي حينئذٍ اليد السابقة ، إذ هي سقطت عن الأماريّة لمكان اليد التي بعدها ، فإذا سقطت اللاحقة سلمت السابقة . « 1 » والشاهد على حجّيّة كلّ يد ابتداءً وجوب الدفع إلى ذيها ابتداءً بلا حاجة إلى بيّنة ولا يمين ولا توصيف .
واستشكل عليه المحقّق الخوئي بأنّه لو كانت اليد أمارة لوجب دفعه إلى الأخير من غير سؤال عن ملكيته ولا من غير حاجة إلى دعواه ، كما لو فرضنا موته ، فإنّه يردّه إلى وارثه . « 2 »
وصحّح ذلك ووجّهه المحقّق الهمداني :
بأنّ اليد أمارة عقلائيّة أمضاها الشارع ، إلّاأنّه فرق بين اليد الأصليّة كاليد على نفس الأرض ، واليد التبعيّة كاليد على الكنز الموجود فيه ، والعقلاء يعتبرون في الثاني تقارن دعوى الملكيّة معها ؛ لضعفها بنفسها ، ولذلك شرطوا الدعوى في المقام والتعريف مقدّمة لمتمّم الملكيّة ، وهذا يتمّ في اليد السابقة ، وأمّا السابقة عليها فهي يد غير فعليّة ، لا يجب التعريف لها إلّاإذا أنكر السابق على الواجد ، فتحيي السابق عليه وهكذا ، والشاهد على هذا عدم مطالبة التوصيف المفيد للعلم منه ، ولا البيّنة المثبتة . « 3 » وهذا غاية بيان التوجيه لكلام المشهور .
هذا ، ولكن قال في المستند :
وهذا الوجه كما ترى ، بل لعلّه واضح الفساد ضرورة أنّ اليد أمارة الملكيّة من غير توقّف على التعريف والسؤال ، فلو كانت اليد حجّة في المقام لزم
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 85 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 85 .
( 3 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 65 .