( مسألة 13 ) : إذا شكّ في بلوغ النصاب وعدمه ، فالأحوط الاختبار .
شرح
قوله : ( إذا شكّ في بلوغ النصاب وعدمه ، فالأحوط الاختبار ) .
قال في بحث الزكاة فيما لو شكّ في بلوغ الخالص من الدراهم أو الدنانير المغشوشة مقدار النصاب :
إنّه لو شكّ في ذلك ولا طريق للعلم به ولو للضرر لم تجب ، وفي وجوب التصفية ونحوها للاختبار إشكال أحوطه ذلك ، وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة . « 1 » ويستدلّ على عدم وجوب الاختبار ، بأصالة عدم بلوغ الحاصل من المعدن مقدار النصاب . وهذا الأصل أصل نعتيّ لو كان الشكّ مع سبق عدم البلوغ ، كالملح ونحو ذلك إذا حصله تدريجاً فشكّ في البلوغ ، وأمّا لو حصل المعدن دفعة فشكّ في ذلك ، فالجاري فيه أصالة العدم الأزلي بالنسبة لموضوع الحكم .
لكن قد استدلّوا « 2 » على وجوب الاختبار وعدم جريان الأصل ، تارةً باهتمام الشارع بإدراك الواقع في هذا المورد وأشباهه - كالشكّ في الاستطاعة وبلوغ المال حدّ النصاب في زكاة المال - بمثابة لا يرضى بالوقوع في خلاف الواقع حتّى في صورة الجهل والشكّ ، وأخرى بالعلم الإجمالي بالوقوع في مخالفة الواقع كثيراً المانع عن الرجوع إلى الأصل .
والجواب عن الأوّل : أنّه دعوى بلا دليل ، فمن أين انكشف ذلك الاهتمام مع أنّ الموارد نظير إجراء أصالة الطهارة ، وأصالة حليّة المشكوك كونه خمراً ، وأصالة عدم بلوغ الصبيّ ، وعدم دخول وقت الصلاة والصوم ، ونحو ذلك .
وعن الثاني : بأنّه إن أريد العلم الإجمالي بالنسبة للشاكّ ولغيره من المكلّفين ، ففيه :
أنّه لا تنجيز لهذا العلم ، وإن أريد العلم بالنسبة إلى شخصه ، فاللازم الاحتياط مع فرضه والكلام مطلق .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 59 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 23 ، ص 293 - 294 .