( مسألة 11 ) : إذا كان المخرج عبداً ، كان ما أخرجه لمولاه وعليه الخمس .
( مسألة 12 ) : إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملًا يوجب زيادة قيمته ، كما إذا ضربه دراهم أو دنانير أو جعله حلياً أو كان مثل الياقوت والعقيق فحكّه فصّاً - مثلًا - اعتبر في إخراج خمس مادّته فيقوّم حينئذٍ سبيكة أو غير محكوك - مثلًا - ويخرج خمسه ،
شرح
إلّا إذا قلنا بصحّة التبرّع في الحيازة ، فيكون لمن قصده قهراً . واختلف أنظار الأصحاب في الأخيرين والترجيح مشكل .
قوله : ( إذا كان المخرج عبداً ، كان ما أخرجه لمولاه وعليه الخمس ) .
الكلام في العبد وكون الحاصل من حيازته ملكاً للمولى أوضح من الوكيل والأجير وغيرهما ؛ فإنّ نفسه وفعله لمولاه ، وقصده في مقابل قصد المولى غير مؤثّر . هذا على ما يظهر من كلماتهم في الباب ، وهو قابل للخدشة ، إلّاأنّ المسألة غير مبتلى بها .
قوله : ( إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه . . . ) .
الحكم منسوب إلى المسالك « 1 » والمدارك ، « 2 » وعلّلوه بأنّ مستحقّ الخمس إنّما يملك خمس المادّة ، والصفة بتمامها لعاملها ، فلا تدخل في التقويم .
وفي المستند تقرير بحث الأستاذ الخوئي قدس سره قال :
اختاره تبعاً للجواهر « 3 » وغيره ، فيقوّم المعدن سبيكة أو غير محكوك ثمّ يخمّس ، وربّما يعلّل بأنّ مستحقّ الخمس إنّما يملك خمس المعدن فقط ، وأمّا الصفة والهيئة فهي بتمامها ملك لعاملها .
ثمّ دفعه بما حاصله :
بأنّ الهيئة لا ماليّة لها ، ولا يقسّط الثمن عليها ، وهي توجب زيادة ماليّة المادّة
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 459 .
( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 368 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 21 .