تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وكذا لو اتّجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناوياً الإخراج من مال آخر ثمّ أدّاه من مال آخر ، وأمّا إذا اتّجر به من غير نيّة الإخراج من غيره ، فالظاهر أنّ الربح مشترك بينه وبين أرباب الخمس .
شرح
فليفرض ذلك في غير الغاصب ممّن تصرّف باعتقاد الماليّة ، أو إذن له المالك فيه ، فإنّه لا يحكم بحرمان صاحب العمل بالكلية عن العين . وأمّا في المقام فالظاهر أنّ وليّ الخمس إن أجاز في ذلك كان له خمس المجموع ، وكذلك لو لم يجز لما عرفت من كونه كتصرّف الغاصب . قوله : ( وكذا لو اتّجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ) . ظاهره أنّ قصد المالك انتقال الحق من العين الخارجيّة إلى الذمّة - كان تعلّقه بالعين بنحو الإشاعة أو غيره من الأنحاء كما سيأتي - مؤثّر في ذلك ، فينتقل الحقّ ويشتغل ذمّته آناًمّا قبل نقل العين ببيع ونحوه ، فيدخل البدل بتمامه في ملكه ، وهذا ممّا لم يدلّ عليه دليل ، هذا بناء على كون المراد الاتّجار بالجميع . وأمّا لو كان المراد الاتّجار بالبعض ؛ أي بمقدار غير الخمس ، فهو منه قدس سره مبنيّ على ما سيصرّح به في المسألة السادسة والسبعين من جواز تصرّف صاحب المال في بعض ذلك ما دام مقدار الخمس منه باقياً في يده ، بناءً منه على أنّ شركة أرباب الخمس مع المالك على وجه الكلّي في المعيّن ، كما قال به في الزكاة . وهذا أيضاً مخدوش كما سيأتي في تلك المسألة . وقد يوجّه جواز التصرّف في الكلّ ثمّ أداء الخمس من مال آخر بأنّ ذلك من قبيل من باع شيئاً ثمّ ملكه ، كمن باع دار أبيه فمات وورثها ، فإنّ ظاهرهم جواز البيع ونفوذه إمّا مطلقاً أو مع الإمضاء بعد الملك ، أو أنّ تعلّق الخمس كان بنحو الحقّ فإذا أدّى من مال آخر سقط الحقّ ولزم البيع . وإن لم نقل بشيء من ذلك كان البيع فضوليّاً متوقّفاً على إمضاء وليّ المال ، فإن أمضاه ملك خمس الثمن ، وإلّاملك خمس المثمن ، ولابدّ في كلّ من الأمرين ملاحظة غبطة المال وأصحابه ، وعلى تقدير الإمضاء والفسخ فللمشتري خيار تبعّض الصفقة .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 333 | الشيخ علي المشكيني / ابراهيم طاهرى كيا