شرح
كحمل الدابّة وثمرة الشجرة . وقصد العامل تملّكه أو تملّك غيره لا أثر له ؛ لعدم سلطنته على ذلك . « 1 »
ونظير ذلك ما في المستند ، فإنّه قال : إنّه هو المتصدّي للإخراج ، والأجير بمنزلة الآلة له ، ولذا صحّ إسناد الإخراج إليه حقيقة ، فهو المالك وعليه الخمس ، ومنه نعرف حكم المسألة الآتية . « 2 »
ثمّ إنّ المسألة مبتنية على ما ذكروه من الوجوه في باب الإجارة في جواز الاستئجار لحيازة المباحات ، كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ، وقد ذكروا أنّه إمّا أن يقال بكون المحوز من الأموال تابعاً لسببه وهو الحيازة في الملكيّة التكوينيّة ؛ بمعنى كونه ملكاً للحائز تكويناً واعتباراً وشرعاً ؛ لكون الحيازة ملكاً له تكويناً ، فلا ينفع قصد الغير ، ولا تصحّ الإجارة حينئذٍ ، ولا التوكيل فيها ، ولا النيابة تبرّعاً أو بأجرة . وقد ذكر في العروة أنّ هذا الوجه غير صحيح ، « 3 » وهو كذلك ؛ لجريان السيرة العقلائيّة على الاستئجار لذلك ، والشرع أيضاً أمضاه .
أو يقال : إنّ المحوز تابع للحيازة في الملكيّة الاعتباريّة ، كانت عقلائيّة أو شرعيّة ؛ بمعنى أنّ مالك فعل الحيازة مالك للمحوز ، كان ذلك للحائز نفسه كما في غير صورة الاستئجار والنيابة والوكالة أو التبرّع ، أو كان لغيره كالصور المزبورة ، وعلى هذا يصحّ الاستئجار للحيازة ، وكذا الوكالة والنيابة ، ويكون المحوز للمستأجر والموكّل بمجرّد تحقّق الحيازة ، ولا يؤثّر قصد الأجير كونه لنفسه أو كونه لغير المستأجر .
أو يقال بكون ذلك تابعاً للقصد وإرادة الحائز ، فإن قصد نفسه كان له ، وإن قصد غيره فإن كان أجيراً أو وكيلًا أو نائباً كان له ، وإن لم يكن أحدها بقي المال على إباحته الأصليّة ،
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 465 .
( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 65 - 66 .
( 3 ) . العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 104 .