وأمّا إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أنّ الكافر أيضاً يملكه وعليه الخمس .
شرح
إشكال ، من أنّها للإمام وقد أباحها للكافر في الجملة ، ومن أنّ ملكيّته لما في الموات من آثار الترخيص والإباحة وليس محقّقاً هنا ، بل قال في المستند :
لو تمّت دلالة الموثّقة وثبت أنّ المعادن من الأنفال التي هي ملك الإمام لم يصحّ تملّكها من الكافر ، بل ولا من المسلم المخالف ؛ لاختصاص الترخيص في التصرّف والاستملاك بالشيعة ، ومن هو من أهل الولاية ، قال عليه السلام : « الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلّاأنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » . « 1 » نعم ادّعى المحقّق الهمداني السيرة القطعيّة للمخالف ، « 2 » وعهدته عليه . « 3 » ويمكن أن يقال بشمول قوله : « من سبق إلى ما سبق إليه أحد فهو له » « 4 » أو قوله « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » « 5 » للمقام .
وأمّا لو قلنا بتبعيّة المعادن للأراضي في الملكيّة - كما هو الراجح - فلا يجوز للكافر استخراج ما في معمورة أرض الفتح ؛ لكونها للمسلمين . نعم يجوز ذلك للمسلمين ؛ لما عرفت من السيرة .
قوله : ( وأمّا إذا كان في الأرض الموات حال الفتح . . . ) .
وذلك لشمول أدلّة الإحياء المسلم والكافر . وإن قيل بأنّه يختصّ بالمسلم ، والكافر لا يملك ما أحياه .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 138 ، ح 388 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 546 ، ح 12681 .
( 2 ) . مصباح الفقيه ، الخمس ، ج 14 ، ص 257 - 258 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 64 .
( 4 ) . عوالي اللآلي ، ج 3 ، ص 480 ، ح 4 ؛ الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) ، ج 17 ، ص 297 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي ، ج 6 ، ص 142 .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 223 ، ح 6 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 65 ، ح 217 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 391 ، ح 29824 ؛ وج 25 ، ص 461 ، ح 32356 .