تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وإن أخرجه غير المسلم
شرح
ثمّ إنّه قال في المستند : ويؤكّد الجواز ، ودليله ما ورد من أنّ « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحقّ به » . « 1 » فإنّ الخبر وإن كان نبويّاً إلّاأنّ مضمونها مطابق لما عرفت من السيرة العقلائيّة . وكذا ما ورد من أنّ من استولى على شيء فهو له ، كخبر يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة ، قال : « ما كان من متاع النساء فهو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهو بينهما ، ومن استولى على شيء منه فهو له » ، « 2 » ومعتبر السكوني في رجل أبصر طيراً ، فتبعه حتّى وقع على شجرة ، فجاء رجل فأخذه ، فقال عليّ عليه السلام : « للعين ما رأت ولليد ما أخذت » « 3 » فهي واضحة الدلالة على أنّ اليد ؛ أي الاستيلاء على ما لم يكن ملكاً لأحد ، موجب للملكيّة . « 4 » ولا يخفى عليك أنّه لا إشكال في خروج الأموال الشخصيّة وأموال العموم عن تحت هذه الأدلّة ، والكلام هنا في أنّ هذا القسم من المعدن هل هو ملك للمسلمين ، أم لا ؟ فالتمسّك بالمعتبرة وخبر يونس من التمسّك بالعموم في الشبهات المصداقيّة للمخصّص ، كما أنّ التمسّك بالنبوي من إثبات مصداق الكلّي بالدليل المثبت لحكمه ؛ فإنّه لو كان المعدن تابعاً للمحلّ فقد سبق إليه المحيي . قوله : ( وإن أخرجه غير المسلم ففي تملّكه إشكال ) . أمّا إذا كان في الأرض الموات حال الفتح فالظاهر أنّ الكافر أيضاً يملكه وعليه الخمس .
هامش
( 1 ) . الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) ، ج 17 ، ص 297 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 302 ، ح 1079 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 216 ، ح 32857 . ( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 223 ، ح 6 ؛ من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 65 ، ح 217 ؛ وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 391 ، ح 29824 ؛ وج 25 ، ص 461 ، ح 32356 . ( 4 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 59 - 60 .