شرح
قد يقال : إنّ مدّعى القطع بذلك غير مجازف . « 1 »
وقال المحقّق الخوئي في آخر كلامه :
وعلى الجملة : فحكم المعادن في هذه الأراضي حكم الأشجار والأنهار والماء والكلاء الباقية على الإباحة الأصليّة التي يشترك فيها الكلّ وخلقها اللَّه تعالى للجميع ، قال تعالى : « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً » « 2 » وأنّ من أحياها واستولى عليها فهي له وعليه خمسها ، بعد ما عرفت من عدم ثبوت السيرة على التبعيّة في مثل هذه الأراضي التي لم تكن ملكاً شخصيّاً لأحد ، وإنّما هو ملك للعنوان ؛ أي عامّة المسلمين ، إلى يوم القيامة من غير أن تباع أو توهب أو تورث ، فهي سنخ خاصّ من الملكيّة ، ومثله غير مشمول لقانون التبعيّة الثابتة ببناء العقلاء . « 3 » هذا مبنيّ على كون المعادن مطلقاً من المباحات الأصليّة ، وقد عرفت أنّها تابعة للأرض في الملكيّة فيما لم يخرج عن حيطة التبعيّة ، لكنّ السيرة جارية على التملّك ، وهي متّبعة .
نعم قد يخدش في الكافر كما سيأتي .
وليعلم أنّ استخراج المعادن من الأرض مع أداء الخمس نوع استعمار لها واستفادة منها ، وهو صلاح للمسلمين . وتوهم أنّ أخذ الخمس قليل في المورد غير صحيح ؛ فإنّ غير الوليّ لا يقدم على الاستخراج لو كان الجواز الواجب أخذ الخمس وبذل البقيّة للواليّ ، فهذا الترخيص والاستفادة طريق عقلائي في هذه الأرض ، وحينئذٍ لافرق بين المسلم والكافر ، إلّا أنّ السيرة لا تشمل الكافر ؛ لإنّ العمل محتاج إلى إذنه .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 59 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 29 .
( 3 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 60 .