تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
المشتري ، فللغير إحداث طريق تحت الأرض مارّ من تحت دور البلد ، كالمتروات المتداولة في بعض البلدان ، ولا يحتاج إلى رضا أصحاب الدور . والكلام نظير ذلك بالنسبة إلى الفضاء والهواء ؛ فإنّه لا يملك صاحب الأرض منهما إلّا مقداراً يتعارف التصرّف فيه بإعلاء الأبنية وارتفاع الأشجار وما أشبه ذلك ، دون ما فوق ذلك إلى ما لا نهاية له . نعم له التصرّف فيما زاد على ذلك من حيث إنّه مباح وحيازة جديدة ، فليس للناس منع عبور الطائرات من فوق البلد والمزارع والمراتع وغيرها من الأراضي المملوكة . وبالجملة : فالمعادن الخارجة عن حدود الملكيّة الاعتباريّة ليست ملكاً لصاحب الأرض ، فهي بالنسبة إليه وإلى غيره متساوية النسبة وإن أخرجها الغير من طريق ملكه وكان عاصياً في التصرّف . هذا ، وأمّا المعادن الواقعة فيما يعدّ جزء من الملك كالقريبة من سطح الأرض ، فالظاهر تبعيتها للأرض في الملكيّة ؛ سواء كانت معدودة من أجزاء الأرض كالأحجار والشراب الخاص التي يصحّ إطلاق المعدن عليها ، أو كانت معادن لا يصدق عليها اسم الأرض كالذهب والفضّة والنحاس والملح ونحوها ، فتبعيتها للملك توجب ترتيب آثار الملكيّة . قال في المستند بعد دعوى جريان السيرة بالتبعية : ولكنّ السيرة لا إطلاق لها ، والمتيقّن من موردها ما يعدّ عرفاً من توابع الأرض وملحقاتها كالسرداب والبئر وما يكون عمقه بهذه المقادير التي لا تتجاوز عن حدود الصدق العرفي ، فما يوجد أو يتكوّن ويستخرج من خلال ذلك فهو ملك لصاحب الأرض بالتبعية ، وأمّا الخارج من نطاق هذا الصدق غير المعدود من التوابع ، ومعه لا دليل على إلحاق نفس الأرض السافلة بالعالية في الملكيّة فضلًا عن محتوياتها من المعادن . « 1 »
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 25 ، ص 57 .